وزاد الميرزا (1) على ذلك قوله : وفي دلالته على المدح أيضا تأمّل ، لما روي أنّه (2) عليه السلام قال : «اللهمّ ارزق محبّ محمّد وآل محمّد الكفاف والعفاف ، وارزق عدوّ محمّد وآل محمّد كثرة المال والولد». بل ربّما أفاد نوع ذمّ ، فتدبّر.
وزاد آخر أنّه : متضمّن لشهادته لنفسه فلا يكون حجّة.
وأجاب المحقّق الوحيد في التعليقة (3) ، أمّا عن الاعتراض بضعف الطريق ، فبأنّه : ليس فيه من يتوقّف فيه إلاّ محمّد بن عيسى ، وقد رجّح العلاّمة رحمه اللّه قبول روايته ، وفاقا للأكثر ، وسنذكر في ترجمته أنّه من الثقات الأجلّة ، ولو سلّم ضعفه ففيه أيضا ما ذكرنا في (4) الفائدة الثالثة من أنّه يحصل الظنّ الّذي هو نافع في أمثال المقام ، فتأمّل.
وأمّا عن الاعتراض بأنّ الخبر لا يدلّ على التوثيق فبأنّ : مراد العلاّمة منه أنّه ليس ظاهرا في التوثيق ، بل الظاهر خلافه.
وأمّا عمّا ذكره الميرزا رحمه اللّه [بل ربّما أفاد نوع ذم] (5) فبأنّه : خلاف
________________
(1) منهج المقال : 69 [المحقّقة 51/3 برقم (794)].
وفي رجال ابن داود في القسم الأوّل : 71 برقم 249 : بشر بن طرخان النخّاس (ق ، كش) دعا عليه السلام له بنماء الولد والمال فأكثر منهما.
وذكره في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وذكره في حاوي الأقوال 324/3 برقم 1930 [المخطوط : 232 برقم (1240)] في قسم الضعفاء ، وصحّح طريق الرواية ، ولكنّه قال : الدعاء لا يدلّ على المدح فضلا عن التوثيق.
وذكره في نقد الرجال : 57 برقم 16 [المحقّقة 280/1 برقم (726)] و .. غيره ، والكلّ ذكروا دعاء الإمام عليه السلام لبشر بن طرخان لا لأبيه ، فتفطّن.
(2) في المصدر : عنه ، بدلا من : أنّه.
(3) التعليقة المطبوعة في هامش منهج المقال : 69 [المحقّقة 51/3].
(4) في الأصل : من بدلا من : في ، وهاهنا من المصدر.
(5) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.




