وأقول : كلاهما مجهولا الحال. نعم ، يمكن استفادة كونه إماميّا من عدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه لفساد مذهبه ، لكنّا لم نقف على ما يدرجه في الحسان.
وعن التعليقة (1) : إنّ في التهذيب في الموثّق عن صفوان بن يحيى ، عن بشر ابن جعفر ، عن أبي أسامة الحنّاط (2) ، ما يدلّ على تشيّعه. وفي رواية صفوان عنه إيماء إلى وثاقته.
قلت : هذا سهو من قلم الوحيد رحمه اللّه ؛ فإنّ الخبر الذي رواه صفوان (3) ، إنّما رواه عن جعفر بن بشير لا عن بشر بن جعفر (4). وإن
________________
(1) راجعت تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال ، ولم أجد للمعنون ذكرا في المطبوع الحجري ، وفي الطبعة المحقّقة 46/3 برقم 289.
(2) في التعليقة : الخيّاط ، بدلا من : الحنّاط.
(3) راجع التهذيب 57/8 حديث 185 بسنده : .. عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي أسامة الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام .. ، نعم ، في سند الاستبصار 290/3 حديث 1024 قال : .. عن بشر بن جعفر ، ومتن الروايتين واحد ، وتقدّم ذكر الروايتين.
(4) وقد أصرّ بعض المعاصرين في قاموسه 196/2 197 على تغليط المؤلّف قدّس سرّه ، وتصحيح كلام الوحيد رحمه اللّه حيث قال : أقول : بل السهو منه ، فالخبر في باب أحكام طلاق التهذيب ، ومن طلق ثلاث (بصا) عن بشر بن جعفر كما قال التعليقة.
أقول : من المؤسف أنّا لم نجد في التهذيب في الطبعة الحجريّة 209/2 ، والطبعة الحروفيّة الجديدة 57/8 حديث 185 ما ذكره ، بل المذكور فيهما بسنده : .. عن صفوان ابن يحيى ، عن جعفر بن بشير (خ. ل : بشر) ، عن أبي أسامة الشحّام (خ. ل : الحناط) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ..
نعم ، في الاستبصار 290/3 حديث 1024 بسنده : .. عن صفوان بن يحيى ، عن بشر بن جعفر ، عن أبي أسامة الحنّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ..
وحيث إنّ مضمون رواية التهذيب والاستبصار واحد ، ولا مرجّح لأحدهما ، امتنع الاستشهاد بسند الرواية.




