مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 449

العاص (1).

وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج (2) أنّه قال : كان عليّ عليه السلام يقنت في الفجر والمغرب ويلعن معاوية ، وعمرا ، والمغيرة ، والوليد بن عتبة ، وأبا الأعور [السلمي] ، والضحّاك بن قيس ، وبسر بن أرطاة ، وحبيب بن مسلمة ، وأبا موسى الأشعريّ ، ومروان بن الحكم ، وكان هؤلاء يقنتون عليه ويلعنونه.

ثمّ ذكر جملة من أحوال هذا الزّنديق ، وذهابه إلى الحرمين الشريفين ، وقتل الجمّ الغفير من شيعته عليه السلام وحرق بيوتهم ونهب أموالهم .. ثمّ قال : ودعا عليّ عليه السلام على بسر فقال : «اللهم إنّ بسرا باع دينه بالدنيا ، وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده من طاعتك. اللهمّ فلا تمته حتّى تسلبه عقله ، ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار. اللهمّ العن بسرا ، ومعاوية ، وعمرا ، وليحلّ عليهم غضبك ، ولتنزل بهم نقمتك ، وليصبهم بأسك وزجرك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين».

فلم يلبث بسر بعد ذلك إلاّ يسيرا حتّى وسوس ، وذهب عقله ، وكان يهذي

________________

بسر ، وذكرها جلّ كتّاب التراجم والمؤرّخين ، ومنهم الخفاجيّ في ريحانة الألباء 376/2 وذكر أبيات الحارث بن النضر.

(1) وهاك قائدا آخر من قوّاد معاوية ، وشيطانا من شياطينه ، استلقى على قفاه ، وأبرز سوأته ، ليقي نفسه الخبيثة من سيف أسد اللّه الغالب ، يعسوب الدين وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل التحيّة والسلام ، وهو النذل الحقير عمرو بن العاص ، فقد ذكر نصر بن مزاحم في صفّينة : 406 408 ، ولاحظ القصة هناك وما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 317/6 .. وغيرهما.

(2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 79/4.

الصفحة 182 من 449