مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 449

قلت : بل غيرهما ، فإنّ الملعون هو بزيع الحائك المنتسب إليه البزيعيّة ، ولا يعقل عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب الصادق عليه السلام ، بل ظاهر عدّه قدّس سرّه إيّاهما من أصحاب الصادق عليه السلام من دون تعرّض لفساد مذهبهما كونهما إماميّين ، غايته عدم ورود مدح فيهما يلحقهما بالحسان ، فيعدّان مجهولين.

فالمسمّون ب‌ : بزيع حينئذ بين مجهول وملعون.

ولذا قال في الوجيزة (1) : بزيع مشترك بين ضعيف ومجهول. انتهى.

لكن في التعليقة (2) نسبة عدّ بزيع المؤذّن ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق رحمه اللّه طريقا إليه إلى خاله المجلسيّ رحمه اللّه ، وينبغي أن يكون عثر على ذلك منه في

________________

(1) الوجيزة : 146 [رجال المجلسي : 168 برقم (272)].

(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 67 [المحقّقة 29/3 برقم (283)] قال : قوله : بزيع المؤذن ؛ عدّه خالي ممدوحا لأنّ للصدوق إليه طريقا ، فتأمّل ، وجاءت روايته عن الإمام الصادق عليه السلام في من لا يحضره الفقيه 236/1 حديث 1036 ، وفي 59/4 المشيخة قال : وما كان فيه عن بزيع المؤذّن ؛ فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه عنه ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن بزيع المؤذّن.

وقال في روضة المتّقين 65/14 : .. وما كان فيه عن بزيع المؤذّن ، فهو ضعيف ، روى الكشّي أخبارا في ذمّه ، ومنها خبر صحيح فيه لعنه ، فيمكن أن يكون نقل الكتاب قبل انحرافه إلى الغلوّ ، وفي الطريق محمّد بن سنان ، وقد عرفت حاله ، ويسهل أمر الطريق ، لكن يشكل العمل بما ينفرد به.

أقول : التأمّل يقضي بتعدّد الحائك والمؤذّن ، والحائك ملعون لا ريب فيه ، لكن لا لغلوّه ، فإنّه لم يكن غاليا ، بل مرتدّا مدّعيا للنبوّة ، فهو خارج عن ربقة الإسلام ، قتل في حياة الإمام الصادق عليه السلام ، والمؤذّن مسلم مؤمن لا ريب فيه.

الصفحة 167 من 449