إنّه أسلم على يده عليه السلام ، ثمّ قال : أقول : في قول النجاشيّ نظر ؛ لأنّ الّذي أسلم على يده عليه السلام بريه النصرانيّ (1) ، وهو غير العباديّ ، وقد ذكرهما الشيخ رحمه اللّه في الفهرست. انتهى.
ووجه السهو خلوّ عبارة النجاشي عن بيان أنّه أسلم على يده عليه السلام ، وإنّما المتضمّن له رجال الشيخ رحمه اللّه (2) ، فالاعتراض على الشيخ رحمه اللّه حيث إنّه في الفهرست (3) عدّهما اثنين ، وفي رجاله قال : إنّ العباديّ أسلم على يد الصادق عليه السلام.
وأقول : لو لا أنّ الشيخ رحمه اللّه عنون كلاّ من بريه النصراني ، وبريه العباديّ ، مستقلاّ بلا فصل بينهما موجب لاحتمال الغفلة ، لجزمنا باتّحاد النصرانيّ والعباديّ (4) ، ولكن عنوانهما بلا فصل بينهما ينفي احتمال الاتّحاد.
وعلى كلّ حال ؛ فلا بدّ أن يكون العباديّ أيضا مسلما على يده ، لقضاء تفسير العباديّ المتقدّم بعدم إطلاقه إلاّ على من كان على النصرانيّة ، والتعرّض له يكشف عن إسلامه ، فإذا كان من أصحاب الصادق عليه السلام فلا بدّ أن يكون إسلامه على يده عليه السلام.
هذا ، ويحتمل أن يكون غير النصرانيّ منتسبا إلى بني عبادة بضمّ العين بطن من عقيل كزبير من (5) عامر بن صعصعة ، وهم بنو عبادة بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة ، منازلهم بالجزيرة الفراتيّة ممّا يلي العراق.
________________
(1) تقدّم ذكر نصّ عبارة رجال النجاشيّ.
(2) رجال الشيخ : 159 برقم 85.
(3) الفهرست : 66 برقم 135 ، وصفحة : 65 برقم 134.
(4) جزم باتّحاد العبادي والنصراني جمع من الرجاليين منهم الماحوزي في معراج أهل الكمال.
(5) كذا ، والظاهر : بن.




