مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 449

.. إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في كتب السير والمقاتل (1).

________________

(1) أقول : فممّا ذكره أرباب السّير ما نص عليه الطبري في تاريخه 421/5 [في طبعة اخرى 319/4 320] : عن أبي مخنف ، عن عبد اللّه بن عاصم ، عن الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي ، قال : فلمّا أمسى الحسين وأصحابه قاموا الليل كلّه يصلّون ويستغفرون ويدعون ويتضرّعون ، قال : فتمرّ بنا خيل لهم تحرسنا ، وأنّ حسينا ليقرأ : (وَلاٰ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدٰادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ * مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) فسمعها رجل من تلك الخيل الّتي كانت تحرسنا ، فقال : نحن وربّ الكعبة الطيّبون ، ميّزنا منكم ، قال : فعرفته ، فقلت لبرير بن حضير : تدري من هذا؟ قال : لا ، قلت : هذا أبو حرب السبيعيّ عبد اللّه بن شهر وكان مضحاكا بطالا ، وكان شريفا شجاعا فاتكا ، وكان سعيد ابن قيس ربّما حبسه في جناية فقال له برير بن خضير : يا فاسق! أنت يجعلك اللّه في الطيّبين! فقال له : من أنت؟ قال : أنا برير بن حضير ، قال : إنّا للّه! عزّ عليّ! هلكت واللّه ، هلكت واللّه يا برير! قال : يا أبا حرب! هل لك أن تتوب إلى اللّه من ذنوبك العظام ، فو اللّه إنا لنحن الطيّبون ، ولكنّكم لأنتم الخبيثون ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين ..

وفي تاريخ الطبري أيضا 431/5 432 : وخرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس فقال : يا برير بن حضير! كيف ترى اللّه صنع بك؟ قال : صنع اللّه واللّه بي خيرا ، وصنع اللّه بك شرا ، قال : كذبت ، وقبل اليوم ما كنت كذّابا ، هل تذكر وأنا أماشيك في بني لوذان وأنت تقول : إنّ عثمان بن عفّان كان على نفسه مسرفا ، وأنّ معاوية بن أبي سفيان ضالّ مضلّ ، وإنّ إمام الهدى والحق عليّ ابن أبي طالب؟ فقال له برير : أشهد أنّ هذا رأيي وقولي ، فقال له يزيد بن معقل : فإنّي أشهد أنك من الضالّين ، فقال له برير بن خضير : هل لك فلأباهلك ، ولندع اللّه أن يلعن الكاذب ، وأن يقتل المبطل ، ثمّ أخرج فلأبارزك ، قال : فخرجا فرفعا أيديهما إلى اللّه يدعوانه أن يلعن الكاذب ، وأن يقتل المحق المبطل ، ثمّ برز كل واحد منهما لصاحبه ، فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضرّه شيئا ، وضربه برير بن حضير ضربة قدّت المغفر ، وبلغت الدماغ ، فخرّ كأنّما هوى من حالق ، وإنّ سيف ابن حضير لثابت في رأسه ، فكأنّي انظر إليه ينضنضه من رأسه ، وحمل عليه رضيّ بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا ، فاعتركا ساعة ، ثمّ إنّ بريرا قعد على صدره فقال رضيّ : أين أهل المصاع والدفاع؟ قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل

الصفحة 150 من 449