مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 449

فخرج بريدة بأهله وولده فنزل بين قومه بني أسلم ، فكان يطلع في الوقت دون الوقت ، فلمّا أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام سار إليه ، وكان معه حتّى قدم العراق ، فلمّا اصيب أمير المؤمنين عليه السلام ، سار إلى خراسان فنزلها ولبث هناك إلى أن مات.

وعن الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين (1) ، مسندا عن الثقفي ، عن الكناني ، عن المحاربي ، عن الصادق عليه السلام : «إنّ بريدة قدم من الشام وقد بويع لأبي بكر ، فقال له : أنسيت تسليمنا على عليّ (ع) بإمرة المؤمنين واجبة من اللّه ورسوله (ص)؟». قال : إنّك غبت وشهدنا ، وإنّ اللّه يحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوّة والملك (*).

وفي رواية الثقفي والسدّي أنّ عمر قال : إنّ النبوّة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد. فقال بريدة : (أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ

________________

وفي قول المترجم له : (نسيت أم تناسيت) كأنّه يشير بقوله هذا إلى ما رواه الكشّي في رجاله : 94 برقم 148 بقوله : وبهذا الإسناد عن أبان ، عن فضيل الرسّان ، عن أبي داود قال : حضرته عند الموت وجابر الجعفي عند رأسه ، قال : فهمّ أنّ يحدّث فلم يقدر ، قال : ومحمّد بن جابر أرسله ، قال : فقلت : يا أبا داود! حدّثنا الحديث الذي أردت. قال : حدّثني عمران بن حصين الخزاعيّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر فلانا وفلانا أن يسلّما على عليّ [عليه السلام] بإمرة المؤمنين ، فقالا : من اللّه ومن رسوله؟ ثمّ أمر حذيفة وسلمان فسلّما ، ثمّ أمر مقداد فسلّم ، وأمر بريدة أخي وكان أخاه لأمّه فقال : «إنكم سألتموني من وليّكم بعدي ، وقد أخبرتكم به ، وأخذت عليكم الميثاق ، كما أخذ اللّه تعالى على بني آدم : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ) وايم اللّه لئن نقضتموها لتكفرنّ».

(1) الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين : 90.

(*) في هذا اعتراف بأنّ غرضهم الملك ، لا الدين والديانة. [منه (قدّس سرّه)].

الصفحة 138 من 449