مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 12 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 449

شيئا (*) في طريقه ، محمّد بن عيسى. انتهى.

مشيرا بذلك إلى ما ذكروه من عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى ، عن يونس ، بل لوجود قرائن على صدور أمثال ذلك في حقّ هؤلاء وأضرابهم ، حقنا لدمائهم ، وإطفاء لنار حسد حسّادهم ، وإزالة لغيظ أعدائهم أعداء اللّه تعالى عنهم كما لوّح إلى ذلك بقوله في خبر البقباق المتقدّم (1) : «ولكنّ الناس يكثرون عليّ فيهم ، فلا أجد بدّا من متابعتهم ..».

والاعتذار بأمثال ذلك في حقّ هؤلاء كثير ، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام لعبد اللّه بن زرارة : «اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ..» (2) إلى آخر ما يأتي في ترجمة زرارة

________________

(*) الظاهر أنّه : شيء. [منه (قدّس سرّه)].

(1) في صفحة : 130 من هذا المجلّد.

(2) وهذه الجملة جاءت في صحيحة عبيد اللّه بن زرارة الّتي رواها الكشّي في رجاله : 138 حديث 221 في ترجمة زرارة بسنده : .. عن عبد اللّه بن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : «اقرأ منّي على والدك السلام ، وقل له : إنّي إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه ، وحمدنا مكانه ، لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ، ويرمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن وإن نحمد أمره ، فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر ، لمودّتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه جلّ وعزّ : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهٰا وَكٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) [سورة الكهف (18) : 79] هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، لا واللّه ما عابها إلاّ لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة

الصفحة 127 من 449