[عليه السلام] يقول : «بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجليّ ..» وذكر آخرون ومات سنة مائة وخمسين. انتهى ما في الخلاصة.
فإنّ الجمع بين موته في حياة الصادق عليه السلام لا يجتمع مع ما في آخر كلامه من تاريخ موته ، ولم ينسبه إلى أحد حتّى يرتفع التنافي (1). واحتمل بعضهم سقوط كلمة (قيل) قبل قوله : (مات ..).
واعتذر في التعليقة (2) عن وقوع ذلك في كلامه بسبب زيادة اعتماده على
________________
العجليّ.
ففي التهذيب 325 حديث 95 بسنده : .. عن صفوان وابن أبي عمير ، عن بريد ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام ..
والاستبصار 157/2 حديث 513 بسنده : .. عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن يزيد [في نسخة وفي التهذيب : بريد] ، ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام ..
والكافي 447/6 حديث 7 بسنده : .. عن صفوان ، عن بريد ، عن مالك بن أعين ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ..
ومن المحتمل أن يكون بريد غير العجليّ.
وعلى كلّ حال ؛ فليس في هذه الروايات ما يوجب القطع بأنّ بريدا الذي يروي عنه صفوان وابن أبي عمير ويونس هو المترجم ، فتفطّن.
(1) أقول : لا تنافي بين ذكر التاريخين من حيث إنّه نقل موته في سنة مائة وخمسين عن ابن فضّال كما في رجال النجاشي ، وأشار إلى ذلك بقوله : وذكر آخرين .. ، فالّذي عنده أنّه مات في حياة الصادق عليه السلام وذكر القول الآخر تتميما للفائدة.
(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 66 [الطبعة المحقّقة 18/3 برقم (279)] قال : قوله في بريد بن معاوية : وأمّا (جش) فإنّه .. إلى آخره ، فلا يظهر من (جش) منافاة بين كلاميه. ومن العجب أنّ بعض المحقّقين نسب (جش) إلى كثرة الأغلاط بسبب هذا ، وأنت خبير بأنّ هذه جسارة لا ترتكب سيّما بأمثال هؤلاء.
نعم ؛ الظاهر أنّه وقع في الخلاصة بسبب زيادة اعتماده على (جش) ، وابن فضّال ، وقلّة تأمّله بسبب كثرة تصانيفه وسائر أشغاله.




