وعن العوالم (1) ، عن أمالي الطوسي (2) رحمه اللّه بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : كنت عند [سيّدنا] الصادق عليه السلام إذ دخل أشجع السلمي يمدحه ، فوجده عليلا ، فجلس وأمسك ، فقال له [سيّدنا] الصادق عليه السلام : «عذ (3) من العلّة واذكر ما جئت له» ، فقال :
ألبسك اللّه منه عافية |
| في نومك المعتري وفي عرقك |
أخرج من جسمك السقام كما |
| أخرج ذلّ السؤال من عنقك |
فقال : «يا غلام : أيش معك؟» ، قال : أربع مائة درهم ، قال : «أعطها الأشجع» ، قال : فأخذها وشكر وولّى ، فقال : «ردّوه» ، فقال : يا سيّدي! سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني؟ قال عليه السلام : «حدثني أبي [عن آبائه] عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : «خير العطاء ما أبقى نعمة باقية» ، وإنّ الّذي أعطيتك لا يبقى [لك] نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلاّ فعد إليّ وقت كذا وكذا او فك إيّاها» فقال : سيّدي! قد أغنيتني .. الحديث.
وفيه دلالة على نباهة الرجل وموالاته.
وأدلّ من هذا على ذلك ما في الكتاب الكبير (4) لعليّ بن الحسين الأصبهاني الكاتب المعروف ب : أبي الفرج من الأشعار الّتي نسبها إليه ، ومنها ما هو صريح
__________________
(1) العوالم 125/20.
(2) أمالي الشيخ الطوسي 287/1 288 [طبعة البعثة : 281 282 برقم (546)] باختلاف يسير ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان.
(3) في الأمالي بطبعتيه : عد ..
(4) المسمّى ب : الاغاني 83/19 (30/17 51) والأبيات هذه فيه ، وهي لمحمد بن وهيب ، وفيه من شعر الأشجع ونوادره ومدح العباسيين والبرامكة .. وغيرهم ، ولم أجد له مدحا لأهل البيت صلوات اللّه عليهم ، كما لم أظفر على ذكره للأبيات التي أولها : اغدو إلى عصبة.




