أويس القرني ، قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتّى قتل ، فوجد في الرجّالة.
وفي رواية اخرى (1) : قال له أمير المؤمنين عليه السلام : «كن اويسا» ، قال : أنا أويس ، قال : «كن قرنيّا» ، قال أنا أويس القرني ، وإيّاه يعني دعبل بن عليّ الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار وينقض على الكميت بن زيد قصيدته الّتي يقول فيها :
ألا حيّيت عنّا يا مدينا |
| أويس ذو الشفاعة كان منّا |
فيوم البعث نحن الشافعونا (2)
وكان أويس من خيار التابعين ، ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يصحبه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم لأصحابه : «ابشروا برجل من امّتي يقال له : أويس القرني ، فإنّه يشفع في مثل ربيعة ومضر» ، ثم قال لعمر : «يا عمر! إن أنت أدركته فاقرأه منّي السلام» ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم لعلّه أن يحجّ ، حتى وقع إليه هو وأصحاب له ، وهو من أحسنهم (*) هيئة ، وأرثّهم حالا ، فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين! تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم؟ قالوا : لأنّه عندنا مغمور في عقله ، وربّما عبث به الصبيان ، قال : ذلك أحبّ إليّ [قال :] ثم وقف عليه ، وقال : يا أويس! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أودعني إليك رسالة ، وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنّك لتشفع لمثل ربيعة ومضر ..
__________________
(1) في رجال الكشّي : 98 برقم 156 في ذيله.
(2) ديوان دعبل بن علي الخزاعي ، ولم نجد هذا البيت في ما جمع له من الشعر.
(*) الظاهر : أخسّهم. [منه (قدّس سرّه)].




