الذي عليه الجمهور أنّه توفّي سنة ثلاث وتسعين (1) .. إلى أن قال : وثبت في الصحيح أنّه كان له قبل الهجرة عشر سنين ، فعمره فوق المائة ، وأمّا ما نقل عن حميد من أنّ عمر أنس مائة إلاّ سنة فشاذّ مردود.
وتوفّي بالبصرة خارجها على نحو فرسخ ونصف ، ودفن هناك في موضع يعرف ب : قصر أنس ، وكان له بستان يحمل في سنة مرّتين ، وكان فيه ريحان يجيء (*) منه ريح المسك .. إلى أن قال ابن قتيبة في المعارف (2) : ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كلّ واحد منهم مائة ذكر من صلبه : أنس بن مالك وأبو بكرة ، وخليفة بن بدر. انتهى المهمّ ممّا في تهذيب الأسماء.
ونقل عن خطّ العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه (3) عن تهذيب الرجال أنّه قال : خدم أنس النبي صلّى اللّه عليه وآله عشر سنين مدّة مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ، وهو ابن عشر سنين (4) وتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن عشرين سنة ، حكى ذلك رواية عنه.
__________________
(1) في تاريخ خليفة خياط 406/1 : وفي سنة ثلاث وتسعين مات أنس بن مالك ، وفي العبر 107/1 ، والكاشف 140/1 برقم 483 ، وشذرات الذهب 100/1 مثله إلاّ أنّ في تهذيب التهذيب 378/1 برقم 690 ، وتاريخ الكبير للبخاري 27/2 برقم 1579 ، وتقريب التهذيب 84/1 برقم 644 ، والنجوم الزاهرة 224/1 ذكروا أقوالا في وفاته.
(*) هذا التعبير لو كان صادرا من غيره لقيل إنّه : عجميّ! والتعبير العربي : تفوح منه رائحة المسك. [منه (قدّس سرّه)].
(2) المعارف : 308.
(3) الناقل المرحوم الكاظمي في تكملة الرجال 211/1 ، وتهذيب الرجال هو تهذيب التهذيب 375/1 وهو تلخيص الكمال في أسماء الرجال للمزي 349/3.
(4) تهذيب الاسماء واللغات 127/1 برقم 71 ، وتهذيب التهذيب 376/1 برقم 690 ، وتهذيب الكمال 353/3 برقم 568 ، وفي المعارف لابن قتيبة : 308 : وكانت أم أنس قد أتت به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم حين قدم المدينة ، وهو ابن ثمان سنين.




