سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «إنّ ابني هذا يعني الحسين عليه السلام يقتل بأرض يقال لها : كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره» ، قال : فخرج أنس بن الحرث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين بن علي عليهما السلام. انتهى.
وفي مقتل (1) لوط بن يحيى الأزدي : إنّه كان شيخا كبيرا ، قد شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر وحنين ، وإنّه لمّا أذن له الحسين عليه السلام في القتال شدّ وسطه بعمامة ، ثم دعا بعصابة عصّب بها حاجبيه ، ورفعهما عن عينيه ، والحسين عليه السلام ينظر إليه ويبكي ، ويقول : «شكر اللّه لك يا شيخ». انتهى.
فالرجل في أعلى درجات الوثاقة ، وقد كساه تسليم الإمام عليه السلام (2)
__________________
(1) قال بعض المعاصرين 119/2 بعد أن نقل ما نقله المؤلّف قدّس سرّه عن مقتل لوط بن يحيى : قلت : إن استند إلى الكتاب المعروف بمقتل أبي مخنف فلا عبرة به ، ولم لم ينكر قول ابن نما في مثير الأحزان : ثم خرج أنس بن الحارث الكاهلي وهو يقول :
قد علمت كاهلنا ودودان |
| ................................... |
إلى آخر الأبيات.
وما ذكره من الغرابة بمكان : وذلك :
أوّلا : إذا كان المقتل المذكور لا يعتدّ به ، فهل يلازم أنّ المؤلّف قدّس سرّه لا يعتدّ به.
وثانيا : هل المؤلف يجب عليه أن ينقل كلّما يراه هذا المعاصر مناسبا ، ولكن ليس ذلك كلّه ، بل حرصه على النقد يلزمه ذلك.
(2) جاء في بحار الأنوار 341/101 في الزيارة التي خرجت من الناحية المقدسة ، وصفحة : 273 في باب زيارة مأثورة للشهداء المشتملة على أسمائهم ، وصفحة : 205 في زيارته عليه السلام في أوّل رجب ، والنصف من شعبان في جميع هذه الموارد الثلاثة




