طويل أنّ أمير المؤمنين عليه السلام دعا كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع ، فقال : «أدخل عليّ عشرة من ثقاتي» ، فقال : سمّهم لي يا أمير المؤمنين (ع)! فقال له : «أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن وائلة الكناني ، وزرّ بن جيش (1) الأسدي ، وجويرية بن مسهر العبدي ، وخندف بن زهير الأسدي ، وحارث ابن مفرقة الهمداني (2) ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ومصابيح النخع : علقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمر بن زرارة» فدخلوا عليه ، الحديث.
وقد تلخّص من ذلك كلّه أنّ الرجل من أجلاّء أصحاب الأمير عليه السلام وثقاته ، وقد نصّ في الخبر الأخير بكونه من ثقاته.
فعدّ الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة (3) إيّاه ممدوحا ، كعدّ الجزائري في الحاوي (4) إيّاه من قسم الحسان لم يقع في محلّه؛ضرورة أنّ كون الرجل من
__________________
اللهوف نقلا بلا واسطة ، ووسائل الشيعة 89/20 .. وغيرها ، وقد عبّر عنها شيخنا الطهراني في الذريعة 239/10 برقم (766) ب : رسائل الأئمّة ، وفي المتن الحجري : الوسائل ، ولا معنى لها.
(1) في المصدر : حبيش ، وهو الظاهر.
(2) الصحيح : وحارثة بن مضرب الهمداني.
(3) الوجيزة : 146 [رجال المجلسي : 163 برقم (224)] ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وفي معراج أهل الكمال : 289 تحت رقم 116 [المخطوط : 302 من نسختنا : تابعي مشكور] ، وفي بلغة المحدثين : 333 : .. ممدوح ، من شرطة الخميس.
(4) حاوي الأقوال 93/3 برقم 1056 [المخطوط : 180 برقم (906) من نسختنا] ، ونقد الرجال : 49 برقم 1 [المحقّقة 240/1 برقم (577)] ، ووثّقه في إتقان المقال : 27.
وقال الكاظمي في التكملة 208/1 في ترجمة الأصبغ : والتتبّع يرشد إلى أنّ هذا الرجل من أجلّ أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الذي أعان أمير المؤمنين عليه السلام على تغسيل سلمان الفارسي رحمه اللّه ، وممّن حمل السرير لسلمان لمّا أراد أن يكلّم الموتى ..
وعدّه في رجال بحر العلوم 266/1 من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام.




