ابن محمد بن سعيد (1) ، عن أحمد بن يوسف الجعفي ، عن محمد بن زيد (2) ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ .. وذكر الحديث بطوله (3). انتهى.
واقتصر في التحرير الطاوسي على قوله (4) : الأصبغ بن نباتة مشكور. انتهى.
وقد أخذه منه في الخلاصة (5) حيث قال في القسم الأوّل : الأصبغ بن نباتة ، كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام ، وعمّر بعده ، [وهو] مشكور. انتهى.
__________________
أقول : علّق بعض المعاصرين في قاموسه 106/2 بقوله : كما أنّ ما قاله : في بعض معنى مقتل الحسين عليه السلام في الحاشية .. إلى أن قال : ليس بصحيح ، فلو كان الأصبغ لم يدرك زمان قتله عليه السلام كان أبو الجارود الراوي عن الأصبغ هذا المقتل ، وكثير من الرواة الذين نقلهم عن الجامع روايتهم عنه باطلة ، وكيف فسّره بما قاله ، وفي الفهرست في هذا المقتل عن أبي الجارود ، عن الأصبغ .. وذكر الحديث بطوله ، فلو لم يكن المراد تاريخ مقتله عليه السلام لما كان فيه طول ، ولكان حديثه كلمات.
أقول : خلاصة كلام هذا المعاصر هو أنّ كتاب المقتل لطوله يدلّ على أنّ الأصبغ أدرك زمان سيّد الشهداء عليه السلام ، وإلاّ كان كلمات قليلة لا كتابا. وهذا استدلال غريب ، فإنّ طول كتاب المقتل لا يدلّ بالدلالات الثلاث على درك الأصبغ لزمان الإمام سيّد الشهداء عليه السلام ، فإنّ طوله يمكن أن يكون لنقل ما جرى على الأنبياء عليهم السلام من المصائب والمحن ، وتوسّلهم بالحسين عليه السلام لنجاتهم من المحن ، ولنقل ما جرى في زمان جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإخبار جبرئيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يجري على سبطه العظيم ، ولنقل ما جرى في زمن أمير المؤمنين عليه السلام عند ذهابه إلى صفّين ، فالاعتراض ساقط لا يدلّ على مقصوده ، هذا وسوف نشير إلى بقاء الأصبغ إلى زمان السجاد والباقر عليهما السلام ، لكن لا بما استدلّ به هذا المعاصر ، فانتظر.
(1) خ. ل : سعد الأشعري. [منه (قدّس سرّه)].
(2) كذا في المتن ، دون لفظ : النخعي ، وفي الفهرست : يزيد النخعي.
(3) انتهى ما في الفهرست باختلاف يسير.
(4) التحرير الطاوسي : 52 برقم 46 طبعة مكتبة السيد المرعشي ، [وفي طبعة بيروت : 77 برقم (47)].
(5) الخلاصة : 24 برقم 9.




