وقد أعان هذا الملعون على قتله عليه السلام كما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد (1) ، وغيره (2) ، وذلك : أنّ ابن ملجم وشبيب بن بحيرة ووردان بن مجالد كمنوا لقتله ، وجلسوا مقابل السدّة الّتي كان منها يخرج أمير المؤمنين عليه السلام ، وواطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر بن عديّ رحمه اللّه بائتا في
__________________
(1) الإرشاد للشيخ المفيد رحمه اللّه : 9 : (الطبعة المحقّقة 19/1) فصل : ومن الأخبار الواردة بسبب قتله عليه السلام .. قال : وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام وواطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس لعنه اللّه في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ..
وفي الكافي 167/8 حديث 187 بسنده : .. عن سليمان كاتب علي بن يقطين ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السلام ، وابنته جعدة سمّت الحسن عليه السلام ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام ..
(2) انظر : الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه : 283 284 ، وجاء في الخرائج والجرائح 225/1 226 حديث 70 ، ومدينة المعاجز : 193 حديث 533 ، والهداية الكبرى : 42 .. وغيرها ، في مقاتل الطالبيّين : 33 بسنده : .. عن الأسود والأجلح أنّ ابن ملجم أتى إلى الأشعث بن قيس لعنهما اللّه في الليلة التي أراد فيها بعليّ [عليه السلام] ما أراد ، والأشعث في بعض نواحي المسجد فسمع حجر بن عدّي الأشعث يقول لابن ملجم لعنه اللّه : النجا النجا لحاجتك! فقد فضحك الصبح ، فقال له حجر : قتلته يا أعور! وخرج مبادرا إلى عليّ [عليه السلام] وأسرج دابّته وسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضرب عليّا عليه السلام وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين.
قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام أخبار يطول شرحها .. ، وفي صفحة : 34 بسنده : .. رأيت الأشعث بن قيس دخل على عليّ عليه السلام فأغلظ له عليّ ، فعرض له الأشعث بأنّه يفتك به ، فقال له علي عليه السلام : «أبالموت تهددني .. فو اللّه ما أبالي وقعت على الموت ، أو وقع الموت عليّ».




