مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 11 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 418

كما أنّ ما في بعض النسخ من أبدال (وكانت عوراء) ب‌ : (عذراء) (1) غلط ، كما نبّه على ذلك ابن داود (2) ، بقوله : وكانت عوراء ، ووهم بعض المصنفين فكتب : كانت عذراء ، وهو وهم. انتهى.

__________________

(1) أقول : صرّح ابن أبي الحديد بأنّها كانت عمياء ، ففي شرح نهج البلاغة 295/1 296 قال : .. ولحق فلّهم بالأشعث بن قيس ، فاستنصروه ، فقال : لا أنصركم حتى تملّكوني عليكم .. إلى أن قال : فنزل الأشعث ليلا إلى المهاجر وزياد ، فسألهما الأمان على نفسه حتى يقدما به على أبي بكر فيرى فيه رأيه .. إلى أن قال : وحملوا الأشعث إلى أبي بكر موثوقا في الحديد هو والعشرة ، فعفا عنه وعنهم ، وزوّجه اخته امّ فروة بنت أبي قحافة وكانت عمياء فولدت للأشعث محمدا ، وإسماعيل ، وإسحاق.

(2) رجال ابن داود : 428 برقم 64 قال : أشعث بن قيس أبو محمد (ل) (ي) (جخ) ارتدّ بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ردّة أهل ياسر ، ثم صار خارجيّا ملعونا ، زوّجه أبو بكر اخته امّ فروة فولدت له محمّدا ، وكانت عوراء ، وبعض المصنّفين التبس عليه فكتب «كانت عذراء» وهو وهم ، الأشاعثة (كش) مذمومون.

أقول : نسخة (عذراء) غلط قطعا ، حيث إنّ الأشعث كان الزوج الثالث لها ، فكيف تكون عذراء ، وذلك أنّ ابن قتيبة قال في المعارف : 168 : فأمّا امّ فروة فتزوّجها رجل من الأزد فولدت له جارية ، ثم تزوّجها تميم الدّاري ، ثم تزوّجها الأشعث بن قيس ، ولكن ما ذكره الكرماني في الأمثال يدلّ على أنّها كانت بكرا حيث يقول :

أتيت بكندي قد ارتدّ وانتهى  

 

إلى غاية من نكث ميثاقه كفرا  

فكان ثواب النكث إحياء نفسه  

 

وكان ثواب الكفر تزويجه البكرا  

ولو أنّه يأبى عليه نكاحها  

 

وتزويجها منه لأمهرته مهرا  

ولو أنّه رام الزيادة مثلها  

 

لأنكحته عشرا وأتبعته عشرا  

فقل لأبي بكر لقد شنت بعدها

أما كان في تيم بن مرّة واحد  

 

تزوّجه لو لا أردت به فخرا  

ولو كنت لمّا أن أتاك قتلته  

 

لأحرزتها ذكرا وقدمتها ذخرا  

فأضحى يرى ما قد فعلت فريضة  

 

عليك فلا حمد حويت ولا أجرا  

وعلى أي تقدير؛كانت أم فروة عذراء ، أو عوراء ، أو عمياء فقد زوجها أبو بكر منه. ولعلّها كانت بقيت على يده ، لا يرغب فيها أحد وكان الأشعث يعلم بنقطة ضعفه ، لذا أطعمه بذلك ، ووافق فورا!

الصفحة 100 من 418