مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 10 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 430

فيها من السقط الواضح ، لعدم تعقل كون قوله : «رحم اللّه إسماعيل ..» إلى آخره من غير الإمام عليه السلام ، وكأنّ القضية أنّ إسماعيل بن الخطّاب أوصى بغلة بستان أو أرض أن يسلّمها معمّر إلى صفوان ، فلما توفّي صفوان رفع معمّر الغلة إلى الإمام عليه السلام وبيّن صورة الواقعة ، ليمضي عليه السلام فيها برأيه ، فترحّم الإمام عليه السلام على الموصي والموصى إليه جميعا لموتهما. وأخبر بأنّهما من أهل الجنّة.

والظاهر أنّ الإمام هو الرضا عليه السلام (1) ، لكون كلّ من صفوان ومعمّر من أصحابه عليه السلام ، وتقدير العبارة : رفعت إلى الرضا عليه السلام ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب ممّا أوصى به إلى صفوان بعد موت صفوان ، فقال يعني الرضا عليه السلام : رحم اللّه إسماعيل .. إلى آخره.

الثالثة : إنّ وثاقة كلّ من ابن قولويه وسعد وأيّوب ممّا لا شبهة فيه ولا ريب ، وإنّما تأمّل العلاّمة رحمه اللّه في سند الرواية باعتبار جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الخطّاب. وقد ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله (2) من أصحاب الهادي عليه السلام مهملا ، ولم يتعرّض له غيره ، فهو مجهول الحال.

وقد حكي عن الشهيد الثاني رحمه اللّه (3) التنبيه على كون ذلك وجه توقف العلاّمة رحمه اللّه في صحّة الخبر.

__________________

(1) تقدّم منّا أنّ الإمام الذي ترحّم على الوصي والموصي هو الإمام الجواد عليه السلام ، فراجع.

(2) رجال الشيخ : 411 برقم 1.

(3) في حاشيته على الخلاصة على ما حكاه في المنهج : 56 57 ناسبا إلى الحاشية المزبورة.

الصفحة 78 من 430