الثانية : إنّ الرواية مذكورة في جملة من كتب الرجال المتأخرة ، كالمنهج (1) ، والوسيط (1) ، والحاوي (3) ، ومنتهى المقال (4) و .. غيرها (5). ولم يتعرّض أحد لما
__________________
2 معمر بن خلاّد ؛ الذي ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام.
3 جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الخطّاب ؛ الذي ذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام.
4 صفوان بن يحيى ؛ الذي صرّحوا بأنّه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام وتوكّل عنهما ومات سنة 210 وروى عن أربعين رجلا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ الإمام الصادق عليه السلام توفي سنة 148 ، والإمام الكاظم عليه السلام توفي سنة 189 ، والإمام الرضا عليه السلام سنة 202 ، والإمام الجواد عليه السلام سنة 220 ، ومات صفوان سنة 210 ، ورعاية سني الوفاة والتأمّل في رواية من تقدّم ذكره عن الأئمّة عليهم السلام ، والتأمّل في متن الرواية يتجلّى واضحا منها أنّ إسماعيل بن الخطّاب الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام أوصى إلى صفوان بن يحيى الذي روى عن أربعين من أصحاب الصادق عليه السلام أن يخرج غلة أرضه ، وبعد وفاة صفوان في سنة 210 في زمن الجواد عليه السلام أخرج معمّر بن خلاّد الغلة ، وأتى بها إلى الجواد عليه السلام ، فقال الجواد عليه السلام : «رحم اللّه إسماعيل بن الخطّاب ورحم اللّه صفوان بن يحيى» ، فيكون إسماعيل قد بقي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام على قيد الحياة إلى زمان درك صفوان الذي يروي عن أربعين من أصحاب الصادق عليه السلام ، وبعد وفاة صفوان في حياة الإمام الجواد عليه السلام انبرى معمّر بن خلاد للعمل بالوصية ، فترحّم الإمام الجواد عليه السلام على الموصي الذي هو إسماعيل وعلى الوصي وهو صفوان وليس كون إسماعيل من أصحاب الرضا ينافي ذلك ، فتفطّن ، فالاعتبار يساعد أن يكون الضمير في (فقال) راجعا إلى الإمام الجواد عليه السلام لا إلى الإمام الرضا عليه السلام ، فتدبّر كي يظهر لك صحّة ما قدرناه وقررناه.
(1) منهج المقال : 56.
(2) لوسيط المخطوط : 40 من نسختنا.
(3) حاوي الأقوال 255/3 برقم 1214 [المخطوط : 216 برقم (1128) من نسختنا].
(4) منتهى المقال : 55 [الطبعة المحقّقة 57/2].
(5) فقد ذكر الرواية في جامع الرواة 95/1 وغيره.




