وعسى أن يكون لبيان عدم استحقاقه ذلك ابتلي من دون إخوته وهم عشرة (1) بتمثّل الشيطان بصورته ، منتهكا لبعض المحرّمات ، مع أنّ منهم : العباس (2) ، وعبد اللّه ، وهما ليسا بتلك المكانة من النسك والديانة ، وأولى أن يتمثّل الشيطان بهم لو لا إرادة العلّة التي ذكرناها ، وأن لا يتمثّل بمن هو مؤهل للإمامة ، وربّما يومي إلى ذلك نفس الخبر المتضمن لتمثّل الشيطان بصورته ، وهو ما رواه في الخرائج (3) بسنده : .. عن الوليد بن صبيح ، قال : جاءني رجل فقال لي :
__________________
(1) لا يخفى أنّ أولاد الإمام الصادق عليه السلام من الذكور والإناث جميعا عشرة ، لا أنّ أولاده الذكور عشرة ، صرّح بذلك الشيخ المفيد في الإرشاد : 266 [الطبعة المحقّقة 209/2] ، والطبرسي في إعلام الورى : 284 وغيرهما ، وعدّوا أولاده الذكور سبعة ، والإناث ثلاثة فالذكور :
1 إسماعيل ؛ المترجم وهو أكبر أولاده.
2 وعبد اللّه بن جعفر ؛ وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، وهو المعروف ب : الأفطح ، وادّعى الإمامة بعد أبيه ، وإليه ينتسبون الفطحية ، فهو بادعائه المقام الذي ليس له يعدّ فاسقا ساقطا عن الاعتبار.
3 وإسحاق بن جعفر ؛ وكان من أهل الفضل والصلاح ، والورع والاجتهاد ، وكان راوية للحديث ، ومقرّا بإمامة أخيه موسى بن جعفر عليه السلام وروى النصّ على إمامة أخيه ؛ فهو مقبول الحديث ثقة في روايته.
4 ومحمد بن جعفر ؛ وكان سخيا شجاعا إلاّ أنّه كان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، فهو ضعيف مردود الحديث.
5 وعلي بن جعفر رضي اللّه تعالى عنه ؛ كان راوية للحديث شديد الورع كثير الفضل ، لازم أخاه موسى بن جعفر عليه السلام ، وروى عنه أخبارا كثيرة فهو ثقة عدل جليل القدر مقبول الحديث.
6 والعباس بن جعفر ؛ كان فاضلا نبيلا ولم يرد فيه ذمّ.
7 الإمام السابع من أئمة الهدى حجّة اللّه البالغة وخليفته في الأرض مولانا موسى ابن جعفر عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين أفضل الصلاة والسلام.
(2) نسخة بدل : محمّد بن جعفر.
(3) الخرائج والجرائح ، أقول : ليس هذا الحديث في طبعة الهند ، ولكن في نسختنا




