قال الوحيد (1) : وفيه أيضا في الصحيح عنه عليه السلام : «واللّه ما يشبهني ..» إلى آخره. وفي حديث (2) أنّه صلوات اللّه عليه نهاه عن إعطاء ماله شارب الخمر فلم ينته ، فتلف.
وفيه (3) أيضا رواية متضمّنة لرؤيته مشغولا بالشرب ، ومتعلّقا بأستار الكعبة ، فتعجبوا من ذلك ، فسألوا أباه عليه السلام فقال : «ابني مبتل بشيطان يتمثّل بصورته». ثمّ قال : ومرّ في إبراهيم بن أبي سمال (3) ما يدلّ على ذمّه ،
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 58.
(2) وهي ما أورده الكليني رحمه اللّه في الكافي 299/5 300 حديث 1 ، فراجعه فهو الفصل.
(3) روى الحديث ابن بابويه في إكمال الدين 70/1.
(4) أقول : الذمّ الذي ورد في المترجم في ترجمة إبراهيم بن أبي سمال هو ما رواه الكشّي في رجاله : 473 حديث 899 بسنده : .. قال : حدثنا صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال صفوان : أدخلت عليه إبراهيم وإسماعيل ابني أبي سمال فسلما عليه فأخبراه بحالهما وحال أهل بيتهما في هذا الأمر ، وسألا عن أبي الحسن [الكاظم] ، فخبرهما بأنّه قد توفى .. إلى أن قال : قال له إبراهيم : جعفر لم ندركه وقد مات والشيعة مجمعون عليه وعلى أبي الحسن عليهما السلام وهم اليوم مختلفون ، قال : ما كانوا مجتمعين عليه ، كيف يكونون مجتمعين عليه ، وكان مشيختكم وكبراؤكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب كذا .. وكذا ، فيقولون هذا أجود ، قالوا : إسماعيل لم يكن أدخله في الوصية ..
قال القهپائي في ذيل هذا الحديث في مجمع الرجال 35/1 : فيه إشكال فإنّ من المقرر أنّ إسماعيل بن جعفر عليه السلام توفّي قبل جعفر عليه السلام ، والذي ادّعى الإمامة بعد جعفر عليه السلام ولده عبد اللّه إمام الفطحية ، وكان ينازع فيها الكاظم عليه السلام ، وكأنّه من غلط قلم الكاتب ، ولا يخفى عند من له معرفة.
أقول : الواو في (وكان مشيختكم) حالية ، والمعنى : كيف يكونون مجتمعين عليه حال كون مشيختكم ..




