إبراهيم بن هاشم عنه نوع مدح ، لما قالوا من أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقمّ ، وأهل قمّ كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب فيه ، فلو كان إسماعيل فيه ارتياب لما روى عنه إبراهيم.
قلت : وربّما يؤيّده أنّهم بل وغيرهم أيضا كثيرا ما كانوا يطعنون بأنّه كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل ويعتمد المراسيل ، كما هو ظاهر من تراجم كثيرة ، بل كانوا يؤذون ، وأيضا استثنوا من رجال نوادر الحكمة ورواياته ما استثنوا ، ولم نجد شيئا من ذلك في إبراهيم ، بل ربّما يوجد فيه خلاف ذلك ، كما مرّ (1) في ترجمته ، فتأمّل هذا ، وفيه بعض الأمارات المفيدة للاعتداد الّتي أشرنا إليها في صدر الكتاب ، مثل كونه كثير الراوية وغيره ، فلاحظ. انتهى.
وأقول : بعض ما ذكره وإن كان لا يخلو من مناقشة إلاّ أنّ المجموع من حيث المجموع يورث الوثوق بالرجل.
ومثل ما أفاده الوحيد ما في منتهى الحائري (2) من أنّه : طعن ابن إدريس في كتاب البيع (3) في رواية فيها إسماعيل هذا عن يونس في يونس المتّفق على ثقته ،
_________________
(1) في صفحة : 69 من المجلّد الخامس.
(2) منتهى المقال : 59 [الطبعة المحقّقة 92/2 برقم (388)].
(3) السرائر : 227 الطبعة الحجرية كتاب المتاجر في مسألة من اشترى جارية على أنّها بكر فخرجت ثيّبا. والرواية التي أشار إليها بقوله : ولم يورد فيه غير خبرين : أحدهما : زرعة عن سماعة وقد قلنا ما فيهما ، والآخر : عن يونس ، وهذا الرجل عند المحقّقين بمعرفة الرواة والرجال غير موثوق بروايته ؛ لأنّ الرضا عليه السلام كثيرا ما يذمّه ، وقد وردت أخبار عنه بذلك ، وبعد هذا فلو كان ثقة عدلا لا يجب العمل بروايته ؛ لأنّه واحد .. أمّا الرواية فقد جاءت في الوسائل 418/12 باب 6 حديث 1 بسنده : .. عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس في رجل اشترى .. وقال السيد الداماد في تعليقته على الكافي : 379 : إسماعيل بن مرّار ، ثم ضبط (مرّارا) وقال : هو الذي يروي عنه ، وعن صالح بن السندي وإبراهيم بن هاشم القمّي ، وهما يرويان عن




