[2418]
926 إسماعيل بن محمد الخزاعي
[الضبط :]
قد مرّ (1) ضبط الخزاعي في : إبراهيم بن عبد الرحمن.
_________________
علم بأنّ المترجم كان في طفوليته وريعان شبابه كيسانيا ، ثمّ عند ما مثل بين يدي الإمام الصادق عليه السلام اهتدى ، وترك عقيدته الباطلة ، وقال بالحقّ ، ونظم ذلك في قصائد عديدة ، وأبان تمسّكه بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام ، وترك ما ينافي العدالة والورع ، وشاع ذلك في الأوساط الإسلاميّة ، حتى حكى المرزباني عن أبي ريحانة قوله : وكان يشار إليه [أي إلى السيد] في التصوّف والورع .. وهذه شهادة ممّن لم يكن على مذهبه ، بأنّ تصوّفه [أي تركه لزخرف الحياة] وورعه يشار إليه ، أي كان في محيطه في قمّة أهل الورع والزهد وقليل النظير ، بحيث كان يشار إليه لقلّة من يتسم بتلك الصفتين ، وممّا لا ريب فيه أنّه كان معلنا ولائه وتفانيه في أهل البيت عليهم السلام ، ومتجاهرا في بغضه وعدائه لأعداء آل محمّد عليهم السلام ، بحيث يقف في كناسة الكوفة ويعلن بأنّ من يذكر فضيلة لأمير المؤمنين أرواحنا فداه لم ينظم فيها شعرا أعطاه فرسه وما عليها ، ومن إعلانه ذاك ، ومجاهرته هذه انبرى له شيعة آل أبي سفيان بالصاق التهم به ، وتشويه سمعته ، والحطّ من كرامته ، وسبّه وقذفه بما لا يليق إلاّ بهم ، حتى بلغ ببعضهم أنّه قال : مات السيّد رحمه اللّه ولم يتشهد الشهادتين ، ولم يدفنه أهل واسط ، كلّ ذلك لأنّه كان مواليا للرسول الكريم وأهل بيته الأطهار ، لكن حريز بن عبد اللّه الرحبي مع تصريحهم بأنّه كان يلعن عليا عليه أفضل الصلاة والسلام صباحا سبعين مرة وغدوا سبعين مرّة يتّفقون على وثاقته وجلالته ، وإنّه ليس في الشاميين أوثق منه ، ومن أغرب الغريب إنّ رواياتهم المجعولة الكاذبة انطلت على بعض علمائنا رضوان اللّه عليهم ، فزهدوا في توثيقه ظنّا منهم إنّه كان مستمرا طيلة حياته بما يوجب الفسق ، وهو يجلّ عن ذلك ، فالحقّ الصريح والحكم الصحيح أنّ هذا المناضل في سبيل أهل البيت عليهم السلام ثقة جليل ، والرواية من جهته صحيحة بلا ريب ، فعليه رحمة اللّه ورضوانه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّا.
(1) في صفحة : 132 من المجلّد الرابع.




