ولي في ذلك ، وفي كون السيّد في بدو أمره خارجيا (1) أو سنّيا تأمّل (2) ؛
_________________
وخرجنا فمات من ساعته.
أقول : انظر إلى العصبيّة الرعناء فإنّه يروي عن رجل مجهول ، عن أبيه المجهول ، بأنّه جاء وليّه ، وطلب من هذا الجار المجهول أن يلقّن السيّد كلمة التوحيد ، ألم يستطع هذا الوليّ أن يلقّنه كلمة التوحيد؟ ألم يكن من أهل التوحيد؟! وعلى كلّ حال فالآية الكريمة قوله تعالى شأنه : (تَاللّٰهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمّٰا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ) [سورة النحل (16) : 56] ، تكفينا مئونة الإجابة عن هذه الفرية.
وفي فرق الشيعة للنوبختي : 26 : ومن الكيسانية السيّد إسماعيل بن محمّد بن يزيد ابن ربيعة بن مفرّغ الحميري الشاعر ، وهو الّذي يقول .. ثمّ ذكر أبياتا من شعره في محمد بن الحنفية رضوان اللّه تعالى عليه ثمّ قال في صفحة : 27 : وقد روى قوم أنّ السيّد ابن محمّد رجع من قوله هذا ، وقال : بإمامة جعفر بن محمّد [عليه السلام] ، وقال في توبته ورجوعه في قصيدة أوّلها : (تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر) وكان السيّد يكنّى : أبا هاشم .. إلى آخره.
(1) أقول : رمي المترجم بأنّه كان خارجيا لم يصدر عن أحد من الخاصّة والعامّة سوى من ابن شهرآشوب ، وهو اشتباه قطعا ، إن كان المراد من (الخارجي) هو المعادي لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومن زمرة الخوارج الزمرة الملعونة المعادية له عليه السلام ، وإن كان الخارجي المقصود به أنّه كان خارجا عن القول بإمامة الأئمّة الاثني عشر أي لم يكن إماميّا ، جاز ذلك ، لأنّ شطرا من حياته الكريمة كان كيسانيا ، ثمّ اهتدى ، ومن الغريب القول بأنّه كان خارجيّا أو سنّيا ، ومتى كان ذلك ، هل كان قبل بلوغه مبلغ الرجال ، مع أنّه يحدثنا هو بأنّه كان صبيّا يسمع سبّ أبويه لأمير المؤمنين عليه السلام ، فيخرج من الدار ، ويبقى جائعا ، ويبيت في المساجد ، حتى إذا كضّه الجوع رجع إلى الدار ، أم كان ذلك بعد بلوغه ، وهو يحدثنا أيضا بأنّه طلب من أبيه وأمّه أن يمتنعا من سبّ سيّد الموحّدين أمامه ، ولا يسمعاه ذلك ، فتوعداه بالقتل ، فلجأ إلى أمير البصرة فأجاره منهم ، فتوهم كون المترجم رضوان اللّه تعالى عليه يوما من أيام حياته الكريمة معاديا أو مخالفا لأمير المؤمنين عليه السلام ، توهّم باطل ، يفنّده تاريخه المجيد.
(2) هذه الرواية رواها شيخنا الكليني قدّس اللّه سرّه في الكافي 463/1 برقم 6 باب مولد الحسن بن عليّ عليهما السلام وليس فيها : وروي أنّ ذلك المولود كان السيّد الحميري. فهذه الزيادة باطلة قطعا من الناحية الروائية لضعف سندها ومن الناحية التاريخية فإنّ




