_________________
بها ، قال : فما أجابه أحد .. فمضى فلم يبق أحد من القوم إلاّ سبّه.
وفي الأغاني 6/7 : أخبرني عمّي ، قال : حدثني الكراني ، عن ابن عائشة قال : وقف السيّد على بشّار وهو ينشد الشعر فأقبل عليه وقال :
أيها المادح العباد ليعطى |
| إنّ للّه ما بأيدي العباد |
فاسأل اللّه ما طلبت إليهم |
| وارج نفع المنزل العوّاد |
لا تقل في الجواد ما ليس فيه |
| وتسمّي البخيل باسم الجواد |
وفي الأغاني 9/7 قال : وحدّثني أبو سليمان الناجي ، قال : جلس المهديّ يوما يعطي قريشا صلات لهم ، وهو وليّ عهد ، فبدأ ببني هاشم ، ثمّ بسائر قريش ، فجاء السيّد فرفع إلى الربيع رقعه مختومة ، وقال : إنّ فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه ، فأوصلها فإذا فيها :
قل لابن عباس سمّي محمد |
| لا تعطينّ بني عديّ درهما |
احرم بني تيم بن مرّة أنّهم |
| شرّ البرية آخرا ومقدّما |
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة |
| ويكافئوك بان تذمّ وتشتما |
وإن ائتمنتهم أو استعملتهم |
| خانوك واتّخذوا خراجك مغنما |
ولإن منعتهم لقد بدءوكم |
| بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما |
منعوا تراث محمّد أعمامه |
| وبنيه وابنته عديلة مريما |
وتأمّروا من غير أن يستخلفوا |
| وكفى بما فعلوا هنالك مأثما |
لم يشكروا لمحمد إنعامه |
| أفيشكرون لغيره إن أنعما!؟ |
واللّه منّ عليهم بمحمد |
| وهداهم وكسا الجنوب وأطعما |
ثم انبروا لوصيّه ووليّه |
| بالمنكرات فجرّعوه العلقما |
وهي قصيدة طويلة حذف باقيها لقبح ما فيها ، قال : فرمى بها إلى أبي عبيد اللّه ، ثمّ قال : اقطع العطاء ، فقطعه وانصرف الناس ، ودخل السيّد إليه ، فلمّا رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ، ولم يعطهم شيئا. أخبرني به عمّي ، عن محمّد بن داود الجرّاح ، عن إسحاق النخعي ، عن أبي سليمان الرياحي مثله.
وقال الجاحظ في كتاب الحيوان 119/1 : وشبّه السيّد بن محمّد الحميري عائشة .. في نصبها الحرب يوم الجمل ، لقتال بنيها ، بالهرّة حين تأكل أولادها فقال :
جاءت مع الأشقين في هودج |
| تزجي إلى البصرة اجنادها |




