_________________
فدفعه السيّد فغرقه ، فصاح الملاحون : غرق واللّه الرجل ، فقال السيد : دعوه فإنّه باهلي. وفي صفحة : 17 18 : وبلغ السيّد أنّ سوارا قد اعدّ جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه ، فشكاه إلى أبي جعفر فدعا بسوّار ، وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيد أو عليه ، فما تعرّض له بسوء حتى مات.
وروى عبد اللّه بن أبي بكر العتكي أنّ أبا الخلال العتكي دخل على عقبة بن سالم ، والسيد عنده وقد أمر له بجائزة وكان أبو الخلال شيخ العشيرة وكبيرها ، فقال له : أيّها الأمير أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر عن سبّ أبي بكر وعمر ، فقال له عقبة : ما علمت ذاك ، ولا أعطيته إلاّ على العشرة والمودّة القديمة ، وما يوجبه حقّه وجواره ، مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقّهم ورعايتهم ، فقال له أبو خلال : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف براءته ممّا ينسب إليه من الرفض ، فقال : قد سمعك فإن شاء فعل ، فقال السيّد :
إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد |
| ولا عهده يوم الغدير المؤكّدا |
فإنّي كمن يشري الضلالة بالهدى |
| تنصّر من بعد التقى وتهوّدا |
ومالي وتيم أو عدّي وإنّما |
| اولوا نعمتي في اللّه من آل أحمدا |
تتمّ صلاتي بالصلاة عليهم |
| وليست صلاتي بعد أن أتشهدا |
بكاملة إن لم اصلّ عليهم |
| وأدع لهم ربّا كريما ممجّدا |
بذلت لهم ودّي ونصحي ونصرتي |
| مدى الدهر ما سمّيت يا صاح سيّدا |
وإنّ امرأ يلحّي على صدق ودّهم |
| أحقّ وأولى فيهم أن يفنّدا |
فإن شئت فاختر عاجل الغمّ ظلّه |
| وإلاّ فامسك كي تصان وتحمدا |
ثم نهض مغضبا ، فقام أبو الخلال إلى عقبة ، فقال : أعذني من شرّه أعاذك اللّه من السوء أيّها الأمير ، قال : قد فعلت على أن لا تعرّض له بعدها.
وفي 21/7 بسنده : .. عن سليمان بن أرقم قال : كنت مع السيّد ، فمرّ بقاصّ على باب أبي سفيان بن العلاء وهو يقول : يوزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم القيامة في كفّة بامّته أجمع فيرجح بهم ، ثمّ يؤتى بفلان فيوزن بهم فيرجح ، ثمّ يؤتى بفلان فيوزن بهم فيرجح ، فأقبل على أبي سفيان ، فقال : لعمري إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ليرجح على امّته في الفضل ، والحديث حقّ ، وإنّما رجح الآخر أنّ الناس في سيئاتهم ، لأنّ من سنّ سنّة سيئة ، فعمل بها بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل




