_________________
وبان للمنصور صدقي كما |
| قد بان كذب الأنوك الجاهل |
يبغض ذا العرش ومن يصطفي |
| من رسله بالنيّر الفاضل |
ويشنأ الحبر الجواد الّذي |
| فضّل بالفضل على الفاضل |
ويعتدي بالحكم في معشر |
| أدّوا حقوق الرسل للراسل |
فبيّن اللّه تزاويقه |
| فصار مثل الهائم الهائل |
قال : فقال المنصور : كفّ عنه ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين! البادي أظلم ، يكفّ عنّي حتّى أكفّ عنه ، فقال المنصور لسوّار : تكلّم بكلام فيه نصفة ، كفّ عنه حتى لا يهجوك. ذكره في الأغاني 16/7 17 صورة اخرى من هذه الحادثة ، وذكر هذا الموقف ابن المعتز في طبقات الشعراء : 33 باختلاف واختصار.
جاء في الفصول المختارة : 298 من الطبعة المحقّقة :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر |
| وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر |
ودنت بدين غير ما كنت داينا |
| به ونهاني سيّد الناس جعفر |
فقلت : هب أنّي قد تهودت برهة |
| وإلاّ فديني دين من يتنصّر |
ويعتدي بالحكم في معشر |
| أدّوا حقوق الرسل للراسل |
فلست بغال ما حييت وراجع |
| إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر |
ولا قائل قولا لكيسان بعدها |
| وإن عاب جهال مقالي وأكثروا |
ولكنّه من قد مضى لسبيله |
| على أحسن الحالات يقضي ويؤثر |
وروى شيخ الطائفة في أماليه 201/1 202 [طبعة مؤسسة البعثة : 198 199 برقم (339)] ، بسنده : .. حدثنا جبلة بن محمّد بن جبلة الكوفي ، قال : حدثني أبي ، قال : اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري ، وجعفر بن عفّان الطائي ، فقال له السيد : ويحك أتقول في آل محمّد عليهم السلام شرّا :
ما بال بيتكم يخرّب سقفه |
| وثيابكم من أرذل الأثواب |
فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك؟ فقال له السيد : إذا لم تحسن المدح فاسكت ، أيوصف آل محمّد بمثل هذا؟ ولكنّي أعذرك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلت أمحو عنهم عار مدحك :
أقسم باللّه وآلائه |
| والمرء عمّا قال مسئول |
إنّ عليّ بن أبي طالب |
| على التقى والبرّ مجبول |




