_________________
فيها :
يا أمين اللّه يا منصور يا خير الولاة |
| إنّ سوّار بن عبد اللّه من شرّ القضاة |
نعثلي جمليّ لكم غير موات |
| جدّه سارق عنز فجرة من فجرات |
والّذي كان ينادي من وراء الحجرات |
| يا هناة اخرج إلينا إنّنا أهل هناة |
فأكفنيه لا كفاه اللّه شرّ الطارقات |
| سنّ فينا سننا كانت مواريث الطغاة |
قال : فضحك أبو جعفر المنصور ، وقال : نصبتك قاضيا فامدحه كما هجوته ، فأنشد السيد رحمه اللّه يقول :
أنيّ امرؤ من حمير اسرتي |
| بحيث تحوي سروها حمير |
آليت لا أمدح ذا نائل |
| له سناء وله مفخر |
إلاّ من الغرّ بني هاشم |
| إنّ لهم عندي يدا تشكر |
إنّ لهم عندي يدا شكرها |
| حقّ وإن أنكرها منكر |
يا أحمد الخير الّذي إنّما |
| كان علينا رحمة تنشر |
حمزة والطيار في جنّة |
| فحيث ما شاء دعا جعفر |
منهم وهادينا الّذي نحن من |
| بعد عمانا فيه نستبصر |
لمّا دجا الدين ورق الهدى |
| وجار أهل الأرض واستكبروا |
ذاك عليّ بن أبي طالب |
| ذاك الّذي دانت له خيبر |
دانت وما دانت له عنوة |
| يا هناة اخرج إلينا إنّنا أهل هناة |
ويوم سلع إذ أتى آتيا [عاتبا] |
| عمرو بن عبد مصلتا يخطر |
يخطر بالسيف مدلاّ كما |
| يخطر فحل الصرمة الدوسر |
إذ جلّل السيف على رأسه |
| أبيض عضبا حدّه مبتر |
فخرّ كالجذع وأوداجه |
| ينصب منها حلب أحمر |
وكان أيضا ممّا جرى له مع سوّار ما حدّث به الحارث بن عبيد اللّه الربعي ، قال : كنت جالسا في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوّار عنده والسيد ينشده :
إنّ الإله الّذي لا شيء يشبهه |
| آتاكم الملك للدّنيا وللدّين |
آتاكم اللّه ملكا لا زوال له |
| حتى يقاد إليكم صاحب الصين |
وصاحب الهند مأخوذ برمّته |
| وصاحب الترك محبوس على هون |
.. حتى أتى على القصيدة ، والمنصور مسرور ، فقال سوّار : هذا واللّه




