هذا ما عثرنا عليه من كلماتهم في ترجمة الرجل.
وتنقيح المقال يتمّ بالتنبيه على أمور تستفاد ، منها :
الأوّل : إنّ السيّد لم يكن علويّا ولا هاشميّا ، وإنّما أطلق عليه السيّد لقبا من أمّه ، وأمضى ذلك اللقب الإمام الصادق عليه السلام وجعله سيّد الشعراء كما نطقت بذلك الرواية الأخيرة من روايات الكشّي المزبورة.
_________________
فلمّا رآني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال إليّ : «مرحبا بك يا ولدي يا عليّ ابن موسى الرضا ، سلّم على أبيك عليّ» [عليه السلام] ، فسلّمت عليه ، ثمّ قال : «سلّم على أمّك فاطمة الزهراء» ، فسلّمت عليها ، فقال لي : «وسلّم على أبويك الحسن والحسين» [عليهما السلام] فسلّمت عليهما ، ثمّ قال لي : «وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري» ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل ، فقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :
لاّم عمرو باللوى مربع |
| طامسة أعلامه بلقع |
فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا بلغ إلى قوله :
............... |
| ووجهه كالشمس إذ تطلع |
بكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السلام معه ومن معه ، ولمّا بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا |
| إلى من الغاية والمفزع |
رفع النبي [صلّى اللّه عليه وآله] يديه وقال : «إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم إنّي أعلمتهم أنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب» ، وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه صلوات اللّه عليه .
قال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام : «فلمّا فرغ السيّد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ» وقال لي : «يا عليّ بن موسى! احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى». قال الرضا عليه السلام : «ولم يزل يكررها عليّ حتى حفظتها منه» .. إلى آخره.




