مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 10 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 430

وكان الأصمعي (1) يقول : لو لا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت : أنّه سيّد الشعراء ، وكانت الأشراف والأمراء تبالغ في إكرامه ، حتى أنّ المنصور لعنه اللّه مع اشتهاره بالنصب عزل سوّار بن عبد اللّه عن القضاء لما ردّ شهادته وقذفه بالرفض (*).

_________________

أخاف أن تموت على مذهبك فتدخل النار ، فقد لهجت بعليّ وولده فلا دنيا ولا آخرة ، ولقد نغّصت عليّ مطعمي ومشربي ، وقد تركت الدخول إليها ، وقلت أنشد قصيدة منها :

لى أهل بيت ما لمن كان مؤمنا  

 

من الناس عنهم في الولاية مذهب  

وكم من شقيق لامني في هواهم  

 

وعاذلة هبّت بليل تؤنّب  

تقول ولم تقصد وتعتب ضلّة  

 

وآفة أخلاق النساء التعتّب  

وفارقت جيرانا وأهل مودّة  

 

ومن أنت منه حين تدعى وتنسب  

فأنت غريب فيهم متباعد  

 

كأنّك ممّا يتّقونك أجرب  

تعيبهم في دينهم وهم بما  

 

تدين به أزرى عليك وأعيب  

فقلت : دعيني لن أحبّر مدحة  

 

لغيرهم ما حجّ للّه أركب  

أتنهيني عن حبّ آل محمد؟!  

 

وحبّهم ممّا به أتقرّب  

وحبّهم مثل الصلاة وإنّه  

 

على الناس من بعد الصلاة لأوجب  

جاء في غير واحد من المصادر انظر : الغدير 232/2.

(1) في الأغاني 5/7 بسنده : .. قال : حدثني التوزي ، قال : قال لي الأصمعي : أحبّ أن تأتيني بشيء من شعر هذا الحميري فعل اللّه به وفعل فأتيته بشيء منه فقرأه ، فقال : قاتله اللّه ما أطبعه وأسلكه لسبيل الشعراء ، واللّه لو لا ما في شعره من سبّ السلف لما تقدّمه من طبقته أحد.

(*) قصّته مشهورة ذكرها أبو الفرج في كتابه الكبير. [منه (قدّس سرّه)].

في الأغاني 17/7 قال : وبلغ السيّد أنّ سوارا قد أعدّ جماعة يشهدون عليه بالسرقة ليقطعه ، فشكاه إلى أبي جعفر ، فدعا بسوار ، وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيد أو عليه ، فما تعرّض له بسوء حتى مات.

وسوف نذكر بعض مواقف سوّار مع السيّد ليتّضح مدى بغض سوّار وأشياعه لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشيعتهم.

الصفحة 329 من 430