مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 10 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 430

_________________

ثمّ خرجت ، فلمّا كبرت قليلا وعقلت وبدأت أقول الشعر قلت لأبويّ : أنّ لي عليكما حقّا يصغر عند حقّكما عليّ فجنّباني إذا حضرتكما ذكر أمير المؤمنين [عليه السلام] بسوء فإنّ ذلك يزعجني ، وأكره عقوقكما بمقابلتكما ، فتماديا في غيّهما ، فانتقلت عنهما ، وكتبت إليهما شعرا وهو :

خف يا محمّد فالق الإصباح  

 

وأزل فساد الدين بالإصلاح  

أتسبّ صنو محمّد ووصيّه  

 

ترجو بذلك فوزة الإنجاح  

هيهات قد بعدا عليك وقرّبا  

 

منك العذاب وقابض الأرواح  

أوصى النبيّ له بخير وصيّة  

 

يوم الغدير بأبين الإفصاح  

من كنت مولاه فهذا فاعلموا  

 

مولاه قول إشاعة وصراح  

[إلى آخر الأبيات في غدير يأته] فتواعدني بالقتل ، فأتيت الأمير عقبة بن مسلم فأخبرته خبري ، فقال لي : لا تقربهما .. وأعدّ لي منزلا أمر لي فيه بما احتاج إليه ، وأجرى عليّ جراية تفضل على مئونتي.

وقال المرزباني : كان أبواه يبغضان عليّا عليه السلام فسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر ، فقال :

لعن اللّه والديّ جميعا  

 

ثم أصلاهما عذاب الجحيم  

حكما غدوة كما [ظ. كلّما] صليا الفجر  

 

بلعن الوصيّ باب العلوم  

لعنا خير من مشى فوق ظهر ال‌  

 

أرض أو طاف محرما بالحطيم  

كفرا عند شتم آل رسول ال  

 

لّه نسل المهذّب المعصوم  

والوصيّ الّذي به تثبت الأر  

 

ض ولو لاه دكدكت كالرميم  

وكذا آله أولو العلم والفه‌  

 

م هداة إلى الصراط القويم  

خلفاء الإله في الخلق بالعد  

 

ل وبالقسط عند ظلم الظلوم  

صلوات الإله تترى عليهم  

 

مقرنات بالرحب والتسليم  

أقول : البيت الأوّل ذكره في فوات الوفيات 188/1 برقم 72 ، وذكر في الوافي بالوفيات 196/9 برقم 4103 ، البيتين الأوّلين وتجد الأبيات الثمانية في ديوانه الذي جمعه شاكر هادي شكر : 392 وانظر : الغدير 233/2 234.

وروى المرزباني أيضا بسنده : .. عن حودان الحفّار بن أبي حودان ، عن أبيه وكان أصدق النّاس أنّه قال : شكا إليّ السيد أنّ أمّه توقظه بالليل وتقول : إنّي

الصفحة 328 من 430