وقال بشّار : لو لا أنّ هذا الرجل شغل عنّا بمدح بني هاشم لأتعبنا (1) ، وسمع مروان بن أبي حفصة (*) القصيدة المذهّبة فقال لكلّ بيت : سبحان اللّه ، ما أعجب هذا الكلام! وقال الثوري (2) : لو قرأت القصيدة التي فيها :
إنّ يوم التطهير يوم عظيم |
| ................ |
على المنبر ما كان بذلك بأس (*) (*)
ثمّ نقل (3) عن أبي المعتزّ في طبقات الشعراء (4) ما مرّ عن الكشف.
_________________
(1) كما جاء في معالم العلماء : 147 ، وفي الوافي بالوفيات 196/9 برقم 4103 : قال له بشّار بن برد : لو لا أنّ اللّه شغلك بمديح أهل البيت [عليهم السلام] لافتقرنا.
(*) مروان بن أبي حفصة هذا من مبغضي أهل البيت ، ومكثري الهجاء لهم بشعره ، فهو مع نصبه قد عجب من القصيدة المذهّبة ، وهي مائة بيت وعشرة أبيات ، ومطلعها قوله :
هلاّ وقفت على المكان المعشب |
| بين الطويلع فاللويّ من كبكب |
وسميت بالمذهبة لأنّها كتبت بالذهب ، وقد شرحها كثير من علمائنا ، منهم : السيّد المرتضى قدّس سرّه ، وقد رأيت شرحه مطبوعا مزركشا بالذهب والحمرة ، ومخطوطا كذلك ، [منه (قدّس سرّه)].
(2) كما جاء في معالم العلماء : 147 ، وفي الأغاني 7/7 بسنده : .. قال حدثنا الزبير بن بكار قال : سمعت عمّي يقول : لو أنّ قصيدة السيد التي يقول فيها :
إنّ يوم التطهير يوم عظيم |
| خصّ بالفضل فيه أهل الكساء |
قرئت على المنبر ، ما كان فيها بأس ، ولو أنّ شعره كلّه كان مثله لرويناه وما عبناه. وأخبرني .. إلى أن يقول : قال : حدثنا نافع ، عن التوزي [كذا] بهذه الحكاية بعينها ، فإنّه قالها : في أنّ يوم التطهير يوم عظيم. قال : ولم يكن التوزي [كذا] متشيّعا.
(**) يريد أنّها تدخل في باب نقل الحديث ، وبيان الفضائل والمثالب. [منه (قدّس سرّه)].
(3) أي ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 147 قال : وذكر ابن المعتزّ في طبقات الشعراء أنّه رأى في بغداد حمّالا مثقلا فسأله عن حمله فقال : ميميّات السيّد الحميري.
(4) طبقات الشعراء : 36 ، وجاء في الأغاني 6/7 : وقال الموصلي : حدثني عمّي ، قال




