أحدهما : يكشف عن لطف الصادق عليه السلام وعنايته به ، وهو : ما رواه عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن الحسن ، عن ابن أورمة ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : أصابني لقوة (*) في وجهي ، فلمّا قدمنا المدينة ، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «ما الذي أرى بوجهك؟» ، قال : قلت : فاسدة ريح (**) قال : فقال لي : «ائت قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصّل عنده ركعتين ، ثمّ ضع يدك على وجهك ، ثمّ قلّ : بسم اللّه وباللّه يا (1) هذا اخرج ، أقسمت (2) عليك من عين انس أو من عين جنّ أو وجع اخرج (3) ، عليك بالذي اتّخذ إبراهيم خليلا ، وكلّم موسى تكليما ، وخلق عيسى من روح القدس لما هدئت ، وطفيت كما أطفئت نار إبراهيم إطفاء بإذن اللّه».
قال : ما عاودت إلاّ مرّتين ، حتى رجع وجهي فما عاد إلى الساعة. انتهى.
فإنّه لو لا عنايته عليه السلام به لما علّمه هذا العمل حتّى برئ ممّا بوجهه.
__________________
(*) اللقوة : داء في الوجه ينحرف به أحد الفكين إلى جانب الفك الآخر. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : قال في الصحاح 2485/6 ، والقاموس المحيط 386/4 : اللقوة : داء في الوجه ، وفي تاج العروس 331/10 : اللقوة بالفتح : داء في الوجه. وزاد الأزهري : يعوج منه الشدق. وقالت الأطباء : اللقوة : مرض ينجذب له شقّ الوجه إلى جهة غير طبيعية ولا يحسن التقاء الشفتين ولا تنطبق إحدى العينين. وفي لسان العرب 252/15 : اللقوة : داء يكون في الوجه يعوجّ منه الشّدق .. هو مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه.
(**) نسخة بدل : ريح فاسدة. [منه (قدّس سرّه)].
(1) في المصدر لم ترد : يا.
(2) في رجال الكشّي : هذا أحرج عليك ، ولكن في مجمع الرجال 207/1 نقلا عن رجال الكشّي : بهذا اخرج أقسمت عليك.
(3) في رجال الكشّي : أحرج عليك.




