ويشهد باشتباهه في النسبة ما مرّ (1) في أخيه إسحاق من أنّهما من بيت كبير من الشيعة ، مضافا إلى أنّ الفاضل المجلسي رحمه اللّه مع سعة باعه عدّه حسنا ، ولو كان واقفيا لم يعقل حسنه ، وأمّا جعل المجلسي رحمه اللّه له حسنا فلعدم ورود توثيق في حقّه لتضعيف العلاّمة رحمه اللّه الحديث الذي رواه الكشّي في مدحه ، ونحن قد أوضحنا في ترجمة أخيه إسحاق الصيرفي ، أنّ رواية الكشّي من الموثّق المعتمد ، وبها نستدلّ على نفي كونه فطحيّا ، وعلى عدالته لعدم تعقّل شهادة الإمام عليه السلام بكون الفطحي أو الإمامي الغير العدل من أهل الجنّة (2) ، وإذا انضمّ إلى ذلك شهادة ابن شهرآشوب بكونه عدلا ضابطا ، انتج كون الرجل من الثقات ، سيّما بعد تأييد ذلك كلّه بما رواه في باب البرّ بالوالدين من الكافي (3) في الصحيح عن سيف بن عميرة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن صفوان ، عن عمّار ابن حيّان قال : أخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام ببرّ إسماعيل ابني ، فقال : «لقد كنت أحبّه ، ولقد ازددت له حبّا ..».
__________________
(1) في صفحة : 143 من المجلّد التاسع.
(2) علّق بعض المعاصرين في قاموسه 58/2 على قول المؤلّف قدّس سرّه : لعدم تعقّل
شهادة الإمام عليه السلام بكون الفطحي أو الإمامي غير العدل من أهل الجنّة. قال : قلت : الحبّ الجبلي الّذي لا يترتب عليه أثر عملي من الإمامي لمن قال معقول ، كيف ، وقد قال تعالى : (إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) ويكفيه أنّ الخبر دالّ على مدحه ..
أقول : ليتني كنت أفهم مغزى كلامه هذا ، وفي أيّ حال كتب هذه الأسطر ، وتوضيحا للمقام ، أقول : إنّ الحبّ جبلي ترتب عليه أثر عملي أو لم يترتب ، إنّما الكلام في متعلّق الحبّ ، ومعرفة أنّ الإمام المعصوم الّذي لا تأخذه في اللّه لومة لائم هل يتعلّق حبّه للخارج عن المذهب أو الإمامي غير العدل أم لا ، ونحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية نعتقد أنّ عصمة الإمام عليه السلام تمنعه أن يحبّ غير الإمامي العدل ، ترتب على حبّه أثر عملي أم لم يترتب ، هذا ما ندين به اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا هذا المعاصر فمقاله على عهدته.
(3) الكافي 161/2 حديث 12.




