في (ست) [أي : الفهرست] شيخ المتكلّمين ببغداد (1) ، حسن التصنيف. انتهى.
والعجب من الفاضل الجزائري (2) ، حيث إنّه مع ذكره جملة من أمثاله في الضعفاء عدّ هذا في الثقات قائلا بعد نقل عبارة النجاشي ، والفهرست ، والخلاصة : إنّ الأوصاف المذكورة في (جش) و (ست) [أي : النجاشي والفهرست] تفيد الوثوق وزيادة. انتهى.
وبالنظر إلى مثل ذلك اعترض المولى الوحيد (3) رحمه اللّه على الفاضل المجلسي رحمه اللّه في وصفه الرجل بالحسن ، ب : أنّ مثله لا يحتاج إلى النصّ على توثيقه ، على أنّ ما ذكر فيه زائد على التوثيق. انتهى.
وأجاب عنه الحائري (4) : بأنّ التوثيق مأخوذ فيه مضافا إلى العدالة الضبط ، فلعلّه لم يكن ضابطا عند من لم يوثّقه (5) ، فما في الوجيزة هو الصحيح.
وأقول : يكفي في إحراز الضبط قول ابن داود : حسن التصنيف ، وقول النجاشي والشيخ والعلاّمة في الخلاصة : إنّه صنّف كتبا كثيرة .. مع سكوتهم عن كونه مخلّطا. والأوصاف المذكورة في حقّه لو لم تكف في التوثيق ، للزم عدّ حديث جمع من الفقهاء العظام من الحسن ، لعدم التنصيص بوثاقتهم ، ودون الالتزام به خرط القتاد.
__________________
(1) في المصدر : شيخ المتكلّمين من أصحابنا ببغداد.
(2) في حاوي الأقوال 148/1 برقم 35 [المخطوط : 16 برقم (35) من نسختنا].
(3) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 131 قال : قوله إسماعيل بن عليّ بن إسحاق. الخ في الوجيزة علّم عليه (ح) وفي التعليقة : وفيه أنّ مثله لا يحتاج إلى النصّ على توثيقه ، على أن ما ذكر فيه زائد على التوثيق.
(4) منتهى المقال : 57 [74/2 برقم (371) من الطبعة المحقّقة].
(5) جاء في منتهى المقال بعد كلمة (لم يوثّقه) : مع أن ما ذكر فيه من المدح يزيد على ما ذكر هنا ، فما في الوجيزة هو الصحيح.




