ذاك؟ (1) قال : «إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول مشوم قومه يتمنّى (*) من آل الحسن (**) على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو إلى نفسه ، قد تسمّى بغير اسمه ، فأحدث عهدك ، واكتب وصيّتك ، فإنّك مقتول في يومك أو من غد؟» فقال [له] أبو عبد اللّه عليه السلام : «نعم ، وهذا وربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلاّ أقلّه. فأستودعك اللّه يا أبا الحسن! وأعظم اللّه أجرنا فيك ، وأحسن الخلافة على من خلّفت ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون» ، ثم قال : ثم احتمل إسماعيل وردّ جعفر عليه السلام إلى الحبس ، قال : فو اللّه ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه [بنو] معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، فتوطّئوه حتّى قتلوه ، وبعث محمّد بن عبد اللّه إلى جعفر عليه السلام فخلّى سبيله .. الخبر (2).
وأقول : يظهر من بكاء مولانا الباقر عليه السلام على أنّه يقتل ، وتلهّفه عليه ، وتلهّف مولانا الصادق عليه السلام عليه ، حسن حاله. وامتناعه من
__________________
(1) في المصدر : قال : قلت : فمتى ذاك؟
(*) خ. ل : يتنمى. [منه (قدّس سرّه)]. وقد جاء في المصدر : ينتمي.
(**) خ. ل : يتنمى في آل الحسن. [منه (قدّس سرّه)].
(2) وفي تاريخ الطبري 560/7 : كان بنو معاوية [ابن عبد اللّه بن جعفر] أسرعوا إلى محمد [قال :] فأتت حمادة بنت معاوية فقالت : يا عمّ! إنّ إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم وإنّك إن قلت هذه المقالة ثبطّت عنه الناس فيقتل ابن خالي وإخوتي ، فأبى الشيخ إلاّ النهي عنه ، فيقال : إنّ حمادة عدت عليه فقتلته ، فأراد محمد الصلاة عليه فوثب عليه عبد اللّه بن إسماعيل فقال : تأمر بقتل أبي ثم تصلّي عليه ، فنحّاه الحرس ، وصلّى عليه محمد.
وفي معارف ابن قتيبة : 207 فيمن أعقب من ولد عبد اللّه بن جعفر حيث عدّ إسماعيل أحدهم.




