خصوص الموضع (1) عن محمّد بن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، قال : دخلت أنا وعمّي الحصين بن عبد الرحمن على أبي عبد اللّه عليه السلام فسلّم عليه فأدناه وقال : «من ابن هذا معك؟» (2) قال : ابن أخي إسماعيل ، قال : «رحم اللّه إسماعيل ، وتجاوز اللّه عن سيّئ عمله. كيف تخلّفوه؟» ، قال : نحن جميعا بخير ما بقي لنا مودّتكم ، قال : «يا حصين! لا تستصغرنّ مودّتنا ، فإنّها من الباقيات الصالحات» ، فقال : يا بن رسول اللّه (ص)! ما استصغرها ، ولكن أحمد اللّه عليها (3) الحديث.
وأقول : كون الرجل إماميا لا شبهة فيه ، وإذا انضمّ كونه فقيها ووجها من أصحابنا ، مع ترحّم الصادق عليه السلام عليه ، إلى توثيق ابن نمير (4) ، كان الرجل من الصحاح.
فإن لم يكن ، فمن الحسن كالصحيح ، كما بنى على ذلك في الوجيزة (5).
فما في الحاوي (6) من عدّ الرجل في الضعفاء ، وقوله بعد نقل عبارة
__________________
(1) روى الحديث في بحار الأنوار 340/47 ، وتفسير البرهان 470/2 ، والشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : 85.
(2) كذا والصحيح : ابن من هذا معك.
(3) هنا تمام الحديث.
(4) أقول : إنّ ابن نمير من أرباب الجرح والتعديل من العامة ، وتوثيقه لا يجدينا لاختلافنا معهم في موجبات التوثيق.
(5) الوجيزة : 145 الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : 161 برقم (200)] قال : وابن عبد الرحمن الجعفي حسن كالصحيح.
(6) حاوي الأقوال 256/3 برقم 1216 [المخطوط : 217 برقم (1130) من نسختنا] ، ولكن عدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وفي إتقان المقال : 26 في الثقات ، وفي




