مراحل عنها ، نزله السفاح لمّا ولي الأمر ، فسقّف مقاصر فيه ، وزاد في بنائه ، وسمّاه : الهاشمي ، ولم يزل اسم ابن هبيرة عنه فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا ، وسمّاها : الهاشميّة ، فلم تثبت التسمية. ولم يزل عن الموضع اسم قصر بني هبيرة ، ثم لمّا هلك استتمّ بناء ما كان قد بنى فيها المنصور ، وزاد فيها ، ثم تحوّل منها إلى بغداد ، فعمّر مدينة السلام على ما أفاده ياقوت (1).
وهذا القصر هو المراد هنا ، لتصريح الشيخ رحمه اللّه بذلك في رجاله (2) ، حيث قال في عداد أصحاب الرضا عليه السلام : إسماعيل بن عباد القصري ، من قصر ابن هبيرة (3). انتهى.
[الترجمة :]
ويستفاد من خبره المتقدّم نقله في إسماعيل بن سلام (4) كونه إماميّا ، حيث نقل معجزة الكاظم عليه السلام ، وهو المستفاد من عدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه لمذهبه.
لكن لم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان ، إلاّ أن يتعلق بما في التعليقة (5) من
__________________
(1) معجم البلدان 365/4 ، وانظر المراصد 1101/3.
(2) رجال الشيخ : 368 برقم 13 ، وذكره البرقي في رجاله : 54 في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام.
(3) كذا ، وفي المصدر : بني هبيرة ، وهو الصواب.
(4) المروي في رجال الكشّي : 436 حديث 821 ، وفي كشف الغمّة 58/3 : عن محمد بن مسعود ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن اشكيب ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن إسماعيل ابن عباد القصري قصر بني هبيرة ، عن إسماعيل بن سلام وفلان بن جميل [خ. ل : حميد] قالا : بعث إلينا علي بن يقطين فقال : اشتريا راحلتين ، وتجنّبا الطريق ودفع إلينا مالا وكتبا حتى توصلا ما معكما من المال والكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام .. وقد مرّ في صفحة : 110 من هذا المجلّد.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 60.




