مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 10 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 430

__________________

وقال في النجوم الزاهرة 169/4 171 في حوادث سنة 385 : وفيها توفّي الوزير الصاحب إسماعيل بن عبّاد بن العباس أبو القاسم وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة الحسن بن بويه ، ثم وزر لأخيه فخر الدولة. كان أصله من طالقان وكان نادرة زمانه ، واعجوبة عصره في الفضائل والمكارم ، أخذ الأدب عن الوزير أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة بن بويه ، وسمع الحديث من أبيه ومن غير واحد ، وحدّث باليسير ، وهو أوّل وزير سمّي ب‌ : الصاحب ، لأنّه صحب مؤيد الدولة من الصبا .. إلى أن قال : وبقي في الوزارة ثمانية عشر عاما ، وفتح خمسين قلعة وسلّمها إلى فخر الدولة. وكان عالما بفنون كثيرة وأمّا الشعر فإليه المنتهى فيه ، ومن شعره :

رقّ الزجاج وراقت الخمر  

 

وتشابها فتشاكل الأمر  

فكأنّما خمر ولا قدح  

 

وكأنما قدح ولا خمر  

وله القصيدة التي أوّلها :

تبسّم إذ تبسّم عن أقاحي  

 

وأسفر حين أسفر عن صباح  

وقيل : إنّ القاضي العميري أرسل إلى الصاحب كتبا كثيرة ، وكتب معها يقول :

العميري عبد كافي الكفاة  

 

وإن اعتدّ في وجوه القضاة  

خدم المجلس الرفيع بكتب  

 

مفعمات من حسنها مترعات  

فأخذ منها الصاحب بن عبّاد كتابا واحدا ، وكتب معها :

قد قبلنا من الجميع كتابا  

 

ورددنا لوقتها الباقيات  

لست أستغنم الكثير فطبعي  

 

قول «خذ» ليس مذهبي قول «هات».  

إلى أن قال : قلت : وأخبار ابن عبّاد كثيرة ، وقد استوعبنا أمره في كتاب الوزراء ، وليس هذا محلّ الإطناب في التراجم سوى تراجم ملوك مصر التي بسببها صنّف هذا الكتاب.

بعض شعره

ذكر الصفدي في الوافي بالوفيات 139/9 للمترجم :

وكم شامت بي عند موتي جهالة  

 

بظلم يسلّ السيف بعد وفاتي  

ولو علم المسكين ما ذا يناله  

 

من الذلّ بعدي مات قبل مماتي  

وفي صفحة : 140 141 قال : لمّا أتته البشارة بسبطه عبّاد بن علي الحسني ولم يكن للصاحب ولد إلاّ أمه وكان زوجها من أبي الحسن علي بن الحسين الحسيني

الصفحة 133 من 430