__________________
وقال في النجوم الزاهرة 169/4 171 في حوادث سنة 385 : وفيها توفّي الوزير الصاحب إسماعيل بن عبّاد بن العباس أبو القاسم وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة الحسن بن بويه ، ثم وزر لأخيه فخر الدولة. كان أصله من طالقان وكان نادرة زمانه ، واعجوبة عصره في الفضائل والمكارم ، أخذ الأدب عن الوزير أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة بن بويه ، وسمع الحديث من أبيه ومن غير واحد ، وحدّث باليسير ، وهو أوّل وزير سمّي ب : الصاحب ، لأنّه صحب مؤيد الدولة من الصبا .. إلى أن قال : وبقي في الوزارة ثمانية عشر عاما ، وفتح خمسين قلعة وسلّمها إلى فخر الدولة. وكان عالما بفنون كثيرة وأمّا الشعر فإليه المنتهى فيه ، ومن شعره :
رقّ الزجاج وراقت الخمر |
| وتشابها فتشاكل الأمر |
فكأنّما خمر ولا قدح |
| وكأنما قدح ولا خمر |
وله القصيدة التي أوّلها :
تبسّم إذ تبسّم عن أقاحي |
| وأسفر حين أسفر عن صباح |
وقيل : إنّ القاضي العميري أرسل إلى الصاحب كتبا كثيرة ، وكتب معها يقول :
العميري عبد كافي الكفاة |
| وإن اعتدّ في وجوه القضاة |
خدم المجلس الرفيع بكتب |
| مفعمات من حسنها مترعات |
فأخذ منها الصاحب بن عبّاد كتابا واحدا ، وكتب معها :
قد قبلنا من الجميع كتابا |
| ورددنا لوقتها الباقيات |
لست أستغنم الكثير فطبعي |
| قول «خذ» ليس مذهبي قول «هات». |
إلى أن قال : قلت : وأخبار ابن عبّاد كثيرة ، وقد استوعبنا أمره في كتاب الوزراء ، وليس هذا محلّ الإطناب في التراجم سوى تراجم ملوك مصر التي بسببها صنّف هذا الكتاب.
بعض شعره
ذكر الصفدي في الوافي بالوفيات 139/9 للمترجم :
وكم شامت بي عند موتي جهالة |
| بظلم يسلّ السيف بعد وفاتي |
ولو علم المسكين ما ذا يناله |
| من الذلّ بعدي مات قبل مماتي |
وفي صفحة : 140 141 قال : لمّا أتته البشارة بسبطه عبّاد بن علي الحسني ولم يكن للصاحب ولد إلاّ أمه وكان زوجها من أبي الحسن علي بن الحسين الحسيني




