مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 10 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 430

__________________

مثالبه أكثره مختلق .. قال : وقد طعن ياقوت في معجم الأدباء على أبي حيّان .. وذكره الرافعي في كتاب التدوين [293/2] في علماء قزوين فقال : هو أشهر من أن يحتاج إلى وصفه جاها ورتبة وفضلا ودراية ، وكتبه ورسائله ومناظراته دالّة على قدره ، ولو لا أنّ بدعة الاعتزال ، وشنعة التشيّع شنعت أوجه فضله ، وغلّوه فيهما حطّه من علوّه لقلّ من يكافيه من الكبار أو الفضلاء ، وكان يناظر ويدرّس ويصنّف ويملي الحديث ، وقال ابن أبي طيّ : كان إمام الري وأخطأ من زعم أنّه كان معتزليّا ، وقد قال عبد الجبّار القاضي : لمّا تقدم للصلاة عليه! ما أدري كيف اصلّي على هذا الرافضي ..! وإن كانت هذه الكلمة وضعت من قدر عبد الجبّار لكونه كان غرس نعمة الصاحب ، قال : وشهد الشيخ المفيد بأنّ الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه ونسب إليه ، وليس هو له انتهى كلام لسان الميزان.

ونقل في ضيافة الإخوان : 28 كلام صاحب التدوين ، فراجع.

وذكره ياقوت الحموي في معجم الادباء 168/6 برقم 24 ونقل عن أبي حيّان التوحيدي من كتابه الإمتاع والمؤانسة في مفتريات افتراها على الصاحب ، ونحن نجلّ قلمنا من كتابة ما افتراه ، وسوف نذكر سبب انحراف هذا الأهوج عن الصاحب إلى أن انتهى إلى صفحة : 238 فقال : وذكر الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه من جلالة قدر الصاحب ، وعظم قدره في النفوس وحشمته ما لم يذكر لوزير قبله ولا بعده مثله .. ثم ذكر وفاة امّ الصاحب وما قام به أركان الدولة من التعظيم والتجليل له يضيق المجال عن ذكره حتى انتهى كلامه في صفحة : 244 وقال : فإنّ أوّل وزرائه كان كافي الكفاة ، وأسنّة الأقلام ، وعذبات الألسنة تكلّ دون أيسر أوصافه ، وأدنى فضائله .. ثم نقل شيئا كثيرا من هيبته وعظمته وعلوّ همّته وفضائل أخلاقه وغزارة علمه.

وقال الثعالبي في يتيمة الدهر 188/3 : ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محلّه في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرّده بغايات المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه ، ولكنّي أقول : هو صدر المشرق ، وتاريخ المجد ، وغرّة الزمان ، وينبوع العدل والإحسان ، ومن لا حرج في مدحه بكلّ ما يمدح به مخلوق ، ولو لاه ما قامت للفضل في دهرنا سوق ، وكانت أيّامه للعلوية والعلماء ، والأدباء والشعراء ، وحضرته محط رحالهم ، وموسم فضلائهم ، ومترع آمالهم ، وأمواله

الصفحة 130 من 430