__________________
للإملاء وحضر الناس الكثير عنده ، بحيث كان له ستّة مستملين ..
وقال القفطي في إنباه الرواة على أنباء النحاة 201/1 برقم 127 : .. وهذا الصاحب ابن عبّاد ممّن اشتركت الألسن في وصفه ، وسلّم إليه أهل البلاغة ما عاناه من نثره ونظمه ، وحسن ترتيبه ورصفه ، وأطال مؤرخو أخبار الوزراء في ذكره ، وشرحوا من مستحسن أمره ، ورزق من السعادة ما لازمه إلى رمسه ، وما لقي يوما من الأيام إلاّ وكان فيه أجلّ من أمسه ، وقيل : إنّ كلّ من مات نقصت حرمته لعدم ما يرجى منه إلاّ ابن عبّاد فإنّه لمّا أخرج تابوته للصلاة عليه ، خرّ الديلم سجودا له ..
وقال الصفدي في الوافي بالوفيات 128/9 برقم 4042 : وكان الصاحب نادرة عصره ، واعجوبة دهره في الفضائل والمكارم ، أخذ الأدب عن ابن العميد وابن فارس ، وسمع من أبيه ومن غير واحد ، وحدّث وأملى ، واتّخذ لنفسه بيتا سمّاه : بيت التوبة ، وجلس فيه اسبوعا ، وأخذ خطوط الفقهاء بصحّة توبته ، وخرج متحنكا متطلّسا بزيّ أهل العلم وقال للناس : قد علمتم قدمي في العلم ، فكلّ أقرّ له بذلك ، وقال : قد علمتم إنّي متلبّس بهذا الأمر الذي أنا فيه وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي هذا من مال أبي وجدّي ، ثم مع هذا كلّه لا أخلو من تبعات ، اشهد اللّه وأشهدكم أنّي تائب إلى اللّه عزّ وجلّ من كلّ ذنب أذنبته .. ولبث في ذلك البيت أسبوعا ، ثم خرج فقعد للإملاء ، وحضر الناس الكثير إلى الغاية ، كان المستملي الواحد لا يقوم بالإملاء حتى انضاف إليه ستّة كلّ يبلّغ صاحبه وكان الأوّل ابن الزعفراني الحنفي وكان إذ ذاك رئيسهم ، فما بقي في المجلس أحد من أهل العلم إلاّ وقد كتبه حتى القاضي عبد الجبار وهو قاضي القضاة بالرّي .. إلى أن قال في صفحة : 134 : ولم يجتمع بباب أحد من الملوك والخلفاء والوزراء مثل ما اجتمع بباب الرشيد ، كأبي نواس وأبي العتاهية .. إلى أن قال : وجمعت حضرة الصاحب بإصبهان والري وجرجان مثل أبي الحسين السلامي والرستمي .. ثم قال : ومدحه مكاتبة الرضي الموسوي.
وقال ابن حجر في لسان الميزان 413/1 برقم 1295 بعد أن عنونه : المشهور بالفضائل والمكارم والآداب ، أملى مجالس في أيام وزارته ، حدّث فيها عن عبد اللّه بن جعفر بن فارس ، وأحمد بن كامل بن شجرة وغيرهما .. إلى أن قال : وكان صدوقا .. ثم قال : وكان مع اعتزاله شافعي المذهب شيعي النحلة .. إلى أن قال : وكان يبغض من يميل إلى الفلسفة ، ولذلك أقصى أبا حيّان التوحيدي فحمله ذلك على أن جمع مصنّفا في




