تعرفت بالعدل في مذهبي |
| ................... |
ثمّ نقل جملة من أشعاره ، ثمّ نقل عن الثعالبي (1) عند ذكر الصاحب : ليس (2) تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علوّ محلّه في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرّده بالغايات (3) في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى مقام (4) فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن السير في فواضله (5) ومساعيه.
وقال الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث (6) : قد كان كثير من الأكابر يعظم الجمع في مجالسهم جدّا ، حتى يبلغ ألوفا مؤلّفة يبلّغ عنهم المستملون فيكتب الحاضرون (7) عنهم بواسطة تبليغهم (8) ، وأكثر ما بلغنا ذلك (9) عن أصحابنا : أنّ الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد قدّس اللّه سرّه لمّا جلس للإملاء ، حضر خلق كثير ، فكان المستملي الواحد لا يقوم بالإملاء حتّى انضاف إليه ستّة ، كلّ يبلّغ صاحبه. انتهى (10).
وأقول : هذا يدلّ على شدّة ضبطه ، ووفور حفظه ، وكمال اعتنائه في رواية
__________________
(1) في يتيمة الدهر 188/3 ذكر للمترجم ترجمة وافية وسوف تأتي بعضها.
(2) في المصدر : ليست.
(3) كذا ، والصواب : بغايات.
(4) لا توجد في المصدر كلمة : مقام.
(5) في المصدر المطبوع : عن أيسر فواضله.
(6) الرعاية في شرح الدراية : 91 (الطبعة المحقّقة : 252 253).
(7) في الطبعة المحقّقة : فيكتبون ، بدلا من : فيكتب الحاضرون.
(8) في الطبعة المحقّقة زيادة : وأجاز غير واحد رواية ذلك عن المملي.
(9) في الطبعة المحقّقة : في ذلك.
(10) ذكر ذلك في بغية الوعاة : 196 : وقعد للإملاء وحضر الناس الكثير عنده بحيث كان له ستّة مستملين.




