وكان يروي كتاب الكليني رحمه اللّه عنه. وكان في هذا الوقت غلوّا (1) ، فلم أسمع منه شيئا ، له كتاب الرد على الغلاة ، وكتاب نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وله كتاب عدد الأئمّة عليهم السلام. انتهى.
ولم يزد في الخلاصة (2) بعد عدّه في القسم الثاني على نقل بعض كلام النجاشي قال بعد عنوانه بما ذكرنا ، وضبط بعض الحروف ، ما لفظه : كثير السماع ، ضعيف في مذهبه ، كذا قال النجاشي. قال : ورأيته بالكوفة وهو مجاور. انتهى.
ونحو ذلك فعل ابن داود (3). وعدّه في الحاوي (4) في قسم الضعفاء ، واقتصر على نقل ما ذكره النجاشي ، والعلاّمة في الخلاصة ، وضعّفه صريحا في الوجيزة (5). ولكن في التعليقة (6) : إنّ في تأليفة كتاب الرد على الغلاة ، اشعارا بعدم غلوّه. ويمكن أن يكون الحكم بالغلوّ من كتابه في نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ الظاهر من معظم القدماء (7) كما يظهر من الفقيه
__________________
(1) في طبعة جماعة المدرسين : علوا.
(2) لخلاصة : 201 برقم 6. أقول : الظاهر أنّ البحث يرجع كلّه إلى كلمة (غلوّا) بالعين المهملة ، أو المعجمة ، والصحيح أنّها بالعين المهملة ، بقرينة أنّ له كتاب في ردّ الغلاة ، فلو كان غاليا لمّا ألّف كتابا في الردّ عليهم ، وبهذا يتّضح ويستقيم كلام النجاشي ، ويكون محصّل كلامه إنّ إسحاق هذا حيث كان ضعيفا في مذهبه لم أسمع منه كتاب الكليني ، مع أنّه عال السند ، فتفطّن واغتنم.
(3) رجال ابن داود : 426 برقم 47.
(4) حاوي الأقوال 263/3 برقم 1228 [المخطوط : 218 برقم (1141)].
(5) الوجيزة : 145 [رجال المجلسي : 158 برقم (171) ، وفيه : ابن بكر ..] قال : إسحاق ابن الحسن بن بكران ، راوي الكليني ، ضعيف.
(6) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 52.
(7) في المصدر : الفقهاء.




