عمل الأصحاب بروايته وأمثاله. انتهى.
فلا وجه لما صنعه الحاوي (1) من عدّه في قسم الضعفاء من دون إشارة إلى توثيق الشيخ والمحقّق ، بل نقل عن الصدوق رحمه اللّه (2) أنّه في باب ميراث المجوسي قال : لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته. ونقل عن ابن إدريس تكرير التصريح بكونه عامي المذهب ، ونفيه الخلاف في ذلك.
وأعجب منه ما صنعه صاحب التكملة (3) ، حيث إنّه بعد نقل توثيق الشيخ والمحقّق ، نقل عن مشهور أصحابنا تضعيفه ، ونقل ذلك عن الآبي في كشف الرموز (4) ، والشيخ البهائي في شرح الفقيه ، وظاهر النزهة (5) ، والشيخ عليّ الكركي ، والفاضل المقداد في التنقيح (6) ، ثمّ قال : وحجّتهم هو كونه عامّيا ، ولم يوثّقه أهل الرجال ، ولا يطلب في التضعيف أكثر من هذا. ثمّ قال : وأمّا حجّة المحقّق على التوثيق فغايته رواية الأصحاب عنه ، ولا نعلم هل مستند العمل الاعتماد عليه ، أو قيام القرائن على صدقه ، أو اقترانه بخبر آخر وأمثاله.
_________________
طريقه إليه ابن الوليد الذي هو في غاية التثبّت والنقد ، وأيضا فكثيرا ما يروي عنه إبراهيم ابن هاشم الذي نشر حديث الكوفيين في قم ، وذلك يعطي أنّه معتمد القمّيين ، مع أنّه في غاية التجنّب عن الرواية عن الضعفاء ومن يروي عنهم .. إلى آخره.
(1) حاوي الأقوال 252/3 برقم 1208 [المخطوط : 216 برقم (1122) من نسختنا].
(2) فقد قال الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه في من لا يحضره الفقيه 249/4 باب 174 حديث 1 بعد ذكر حديث رواه السكوني : .. ولا افتى بما ينفرد به السكوني بروايته.
(3) تكملة الرجال 186/1 190 وذكر بحثا مبسوطا لخّصه المؤلّف قدّس سرّه.
(4) كشف الرموز 485/1 في ميراث المجوس.
(5) نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر : 20 ، للشيخ الفقيه أبي زكريا نجيب الدين يحيى بن أحمد بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي المتوفّى سنة 689 أو سنة 690 ، طبعة النجف الأشرف.
(6) التنقيح الرائع 515/1 قال : هذا مع أنّ الرواية ضعيفة لضعف السكوني ..




