عامّي المذهب بلا خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك. انتهى.
وأيّد ذلك بعضهم بدلالة أسلوب رواياته على ذلك ، فإنّها كلّها عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام؛فإنّ عدم بيان الصادق عليه السلام الحكم له من قبل نفسه ، بل نقله عليه السلام له عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يورث الظنّ بكونه عامّيا. ولكن ربّما يناقش فيما ذكر :
أوّلا : بأنّ سكوت النجاشي والشيخ (1) عن التعرّض لمذهبه ، إذا تأيّد بذمّ العامة إيّاه ، بحيث قال الذهبي في مختصره (2) : ابن زياد ، ويقال : ابن أبي زياد السكوني ، قاضي الموصل ، واه ونحوه عن تقريب ابن حجر (3) ، بزيادة قوله :
_________________
قيل فيه أيضا ابن زياد ، والصواب بلفظ الكنية ، وقد ذكر الدارقطني أنّ اسم أبي زياد : مسلم .. إلى أن قال : وترجم لقاضي الموصل بأنّه ابن أبي زياد وأنّه شامي سكن خراسان ، وسيأتي من كلام المزي أنّه السكوني .. إلى أن قال : وذكر الخطيب ممّن يقال له إسماعيل بن زياد ثلاثة : منهم كوفي يروي عن جعفر الصادق [عليه السلام] .. إلى أن قال : وذكر ممّن يقال له : إسماعيل بن أبي زياد بلفظ الكنية ثلاثة مختلف في أبيهما هل هو زياد أو أبو زياد؟ أحدهما : قاضي الموصل ، والآخر السكوني .. إلى أن قال : وتبيّن لي أنّ الذي تكلّم فيه أبو زرعة والدارقطني هو السكوني .. إلى أن قال : قال : سألت الدارقطني عن إسماعيل بن أبي زياد ، فقال : هو السكوني ، متروك يضع الحديث.
وفي تقريب التهذيب 69/1 برقم 512 : إسماعيل بن زياد ، أو ابن أبي زياد الكوفي ، قاضي الموصل متروك كذبوه من الثامنة.
وفي المغني 81/1 برقم 660 : إسماعيل بن زياد السكوني ، قاضي الموصل ، عن ابن جريح وغيره ، كذّاب ، وضعّفه في المجروحين 129/1 ، وتهذيب الكمال 96/3 برقم 446.
(1) لم يتعرّض الشيخ رحمه اللّه في رجاله والفهرست إلى مذهبه لكن في عدّة الأصول 38/1 صرّح بعاميته ، فراجع.
(2) الكاشف للذهبي 123/1 برقم 379.
(3) تقريب التهذيب 69/1 برقم 512.




