أله تمام؟ قال : نعم ، قال : قله ، فأنشد :
ممّا أتاه إلى أبي حسن |
| عمر وصاحبه أبو بكر |
فعلى الّذي يرضى بفعلهما |
| مثل الّذي احتقبا من الوزر |
جعلوك رابعهم أبا حسن |
| كذبوا وربّ الشفع والوتر |
ومثلت في بدر سراتهم |
| لا غرو إن طلبوك بالوتر |
قال : فقطع عليه الرشيد شعره وقال : ويلك! جئت بك لأستتيبك عن الزندقة ، خرجت إلى مذهب الرافضة ، لقد زدت كفرا إلى كفرك. قال : يا أمير المؤمنين إن كان كلّ من قال بحبّكم وولايتكم واعتقد أنّك قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وممّن تجب له المودّة بقوله تعالى : (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) (1) يكون كافرا .. إلى أن قال : ثم خلع عليه وأسنى له الجائزة وأخرجه مكرما ، والحمد للّه رب العالمين] (2).
__________________
(1) سورة الشورى (42) : 23.
(2) ما بين المعقوفين من زيادة المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء التي فاتته ترجمتها تحت عنوان خاتمة الخاتمة 122/3 123 من الطبعة الحجريّة ، أثناء طبعه للكتاب ولم يتمها حيث لم يف عمره الشريف بذلك.
أقول : المعروف في التراجم باسم ديك الجنّ هو : عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام أبو محمّد (161 235) الذي ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء وغيره ، وهو من شعراء الشيعة المجاهدين ، ولم نفصل في ترجمته لعدم معرفتنا برواية له. وما ذكره قدّس سرّه لم نعرف له أثرا ، فراجع.
حصيلة البحث
لو ثبت وجود مثل هذا الشخص فموقفه مع الرشيد يرجّح حسنه ، ولم نجد له ذكرا في كتب الجرح والتعديل ، فهو مهمل على هذا.




