في الفرية من التهذيب (1) ، حيث قال : عنه ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي جعفر عليه السلام : «إنّ عليّا عليه السلام كان يعزّر (2) في الهجاء ، ولا يجلد الحدّ إلاّ في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زاني ، أو يا بن الزانية ، أو لست لأبيك».
ثم قال السيّد المعترض : وأمّا ما ذكره صاحب كشف الرموز (3) في كتاب المكاتب منه ، حيث قال : فأمّا ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه : إنّ عليّا عليه السلام كان يقول : «إذا عجز المكاتب لم يردّ ، ولكن ينتظر عاما أو عامين ..».
فلعلّه من طغيان القلم ، إذ المذكور في التهذيب (4) إسحاق بن عمّار ، عن أبي جعفر ، عن أبيه : «إنّ عليّا عليه السلام ..» إلى آخره ، كما هو الشائع المتعارف. انتهى.
وأقول : ما اعترض به كاشف الرموز ، وارد عليه عينا. واعتراضه على النجاشي ساقط البنيان. كيف والنجاشي أوّل ضابط في علماء الفنّ ، ولم ينقل عنه إلى الآن خطأ. وكأنّ الحبّ دعى المعترض إلى رؤية كلمة (أبي) قبل كلمة
_________________
(1) التهذيب 88/10 حديث 340.
(2) في المتن : يعذر ، والصحيح ما أثبتناه.
(3) كشف الرموز 306/2 بنصه.
(4) التهذيب 266/8 حديث 972 : فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه ، هكذا في طبعة النجف الأشرف ذات عشرة أجزاء ، وطبعة إيران الحجرية في مجلّدين ، ولكن في وسائل الشيعة طبعة عين الدولة الحجرية 213/3 حديث 15 بسنده : .. عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام .. وفي التهذيب 354/9 حديث 1270 بسنده : .. عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام.




