مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 9 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 423

الصيرفي راويا عن الصادق عليه السلام لا ينكره أحد حتّى يحتجّ بها عليه ، ولا دلالة فيها على كون الروايات المرويّة عن كلّ مسمّى ب‌ : إسحاق مكنّى ب‌ : ابن عمّار ، هو الصيرفي بشيء من الدلالات.

ثمّ أطال بذكر جملة من الروايات الّتي رواها غياث بن كلوب ، عن إسحاق ابن عمّار ، من غير توصيف ب‌ : صيرفي ولا تغلبي ولا ساباطي ، وجملة أخرى رواها عنه صفوان بن يحيى ، وجملة ثالثة رواها عنه عبد اللّه بن جبلة ، وجملة رابعة رواها عنه ابن أبي عمير ، وخامسة رواها عنه يونس بن عبد الرحمن ، وسادسة رواها عنه سيف بن عميرة ، وسابعة رواها عنه ابن محبوب ، وثامنة رواها عنه محمّد بن سنان ، وتاسعة رواها عنه حمّاد بن عثمان ، وعاشرة رواها عنه أبان بن حمّاد ، وحادية عشرة رواها عنه الحسين بن أبي العلاء ، وثانية عشرة رواها عنه عبد اللّه بن المغيرة.

وأنت خبير بأنّ الحكم بأنّ المراد ب‌ : إسحاق بن عمّار الغير المميّز الّذي روى عنه هؤلاء هو الصيرفي رجم بالغيب ، وتخمين بلا ريب.

وليته في الحياة حتى أتشرّف إلى محضره الشريف ، وأستفسر عن استفادة ذلك بالرمل أو الجفر أو رأى طيفا ، ولو كان البناء على الحدس والتخمين وجعله شطر البرهان ، وترتيب الحكم الشرعي عليه جائزا ، لقلنا إنّ الصيرفي كان ساكن الكوفة ، وكان مشغولا بأمواله ، ولم يكن يلقى الصادق والكاظم عليهما السلام إلاّ في سفر الحجّ ، ولا يمكن أن يكون المراد ب‌ : إسحاق في الروايات الكثيرة المزبورة وغيرها هو ، وهذا بخلاف الساباطي فإنّه كان يسكن بغداد ، وملاقاته للإمامين عليهما السلام أيسر ، فيقتضي أن تكون الروايات الكثيرة الغير المقيّدة بوصف الصيرفي له ، ولا يبقى للصيرفي إلاّ ما قيّد به أو بالتغلبي أو بابن حيّان.

الصفحة 161 من 423