حيّان غير ابن موسى ، وأنّه إماميّ معروف مشهور ، هو وإخوته وابنا أخيه ، وأنّهم طائفة على حدة لا طائفة عمّار الساباطي ، المشهور المعروف في نفسه وفي كونه فطحيّا ، بل وطائفته أيضا كذلك. ومن ثمّ ذهب جمع من المحقّقين إلى التغاير ، وكون ابن حيّان ثقة ، وابن موسى موثّقا ، ومنهم المصنّف رحمه اللّه في رجاله الوسيط (1).
ثمّ إنّ الوحيد قدّس سرّه قد أقام على ذلك شهودا ، فلزمني إلحاق ما لم أهتد إليه من الشواهد على الوجوه المذكورة ، تكميلا للفائدة ، وإتقانا للمدّعى.
فنقول :
سابعها : عدم اتّصاف أحد من إخوة ابن حيّان بالساباطيّة ، ولم يذكروا بهذا الوصف في الرجال ولا في غيره ، وكذلك لم ينسبوا إلى موسى وكذلك ابني أخيه عليّ وبشر (2) ، بل في كلّ موضع (3) ذكروا بالوصف والنسب ، فبالصيرفي والكوفي وابن حيّان ، كما أنّ الصبّاح وقيسا أخوي عمّار الساباطي لم يوصفا قطّ بالكوفية والتغلبيّة ، ولم ينسبوا كذلك إلى ابن حيّان ، بل الساباطيّة وابن موسى ، ومرّ (4) أحمد بن بشر بن عمّار الصيرفي عن الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّه بشر بن إسماعيل.
وعلى أيّ تقدير؛فيه شهادة أخرى على المغايرة من حيث ملاحظة الطبقة ، فتأمّل.
ثامنها : إنّ الصدوق رحمه اللّه في ثبت رجاله (5) قال : وما كان فيه عن يونس
_________________
(1) الوسيط : 24 من النسخة الخطيّة عندنا.
(2) خ. ل : بشير.
(3) ذكرت المواضع التي ذكروا أثناء ما نقلته من كلام مجمع الرجال ، فراجع.
(4) في صفحة : 339 من المجلّد الخامس.
(5) راجع مشيخة من لا يحضره الفقيه 74/4 قال : وما كان فيه عن يونس بن عمّار ..




