وقد روي أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبره به أبو الحسن عليه السلام من الحوادث المستقبلة ، لكن فيه نصر بن الصبّاح ، وسجادة ، وهما مضعفان. انتهى.
وقد استشهد به في التكملة (1) ، لما نبّهنا عليه من تعدّد الرجلين ، قال : ووجه الدلالة ، أنّها تقتضي أن يكون إسحاق هذا من شيعته ، ويقرّ بإمامته. انتهى.
ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الفطحيّ أيضا يقول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام غايته أنّه يدخل عبد اللّه الأفطح بين الصادق والكاظم عليهما السلام فلا يتعيّن أن يكون المراد ب : إسحاق فيه هو الصيرفي ، ولعلّه اشتبه الأمر على صاحب التكملة ، فزعم أنّ إسحاق الساباطي مرميّ بالوقف ، فتأمّل كي يظهر لك عدم تمشّي ذلك أيضا ، لأنّ الواقفي أيضا يقول بإمامة الكاظم عليه السلام ويقف عليه.
ثم إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا ، عثرت على بناء المولى الوحيد رحمه اللّه (2) أيضا على تعدّد المسمّين ب : إسحاق ، قال رحمه اللّه في شرح قول الميرزا : وكان يعني إسحاق بن عمّار بن حيّان فطحيّا ، ما لفظه : الفطحي كما في الفهرست هو إسحاق بن عمّار الساباطي ، وهو غير ابن حيّان ، ولا منشأ للاتّحاد ، غير أنّ النجاشي لم يذكر ابن موسى والفهرست لم يذكر ابن حيّان ، والحكم به بمجرّد هذا مشكل ، مع أنّ عبارة النجاشي في غاية الظهور في كون ابن
_________________
(1) تكملة الرجال 183/1 في ترجمة إسحاق بن عمّار بلفظه.
وفي لسان الميزان 367/1 برقم 1141 قال : إسحاق بن عمّار بن حيان بن يزيد ، أبو يعقوب الصيرفي الكوفي ، ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق وولده موسى بن جعفر [عليهما السلام]. وذكره ابن عقدة في رجال الشيعة ، وقال : له مصنف وكان ثقة ، روى عنه عتاب بن كلوب بن قيس البجلي ، والحسن بن محبوب ، وعبد اللّه بن المغيرة وغيرهم.
(2) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 52 فإنّه قدّس اللّه روحه الطاهرة قد أعطى المقام حقّه من البحث والتحقيق ، فراجع.




